هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

الصناعات الغذائية المصرية تسجل أعلى قيمة صادرات بـ5.128 مليار دولار

-

في إطار الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز الصادرات غير البترولية وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، واصل قطاع الصناعات الغذائية تحقيق أداء تصديري متميز خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من عام ٢٠٢٦، مسجلاً أعلى قيمة صادرات لفترة الثمانية أشهر الأولى في تاريخ القطاع.

فقد بلغ إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ٢٠٢٦ نحو ٥.١٢٨ مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو ٤.٦٢٩ مليار دولار أمريكي خلال الفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥، محققاً نمواً بنسبة ١٠.٨٪ وبزيادة قدرها نحو ٤٩٩ مليون دولار أمريكي.

ويعكس هذا الأداء استمرار تنامي القدرة التنافسية للمنتجات الغذائية المصرية، ونجاح الشركات المصدرة في التوسع داخل الأسواق الخارجية، مدعومة بتنوع القاعدة الإنتاجية وارتفاع القيمة المضافة للعديد من المنتجات، إلى جانب الجهود التي يبذلها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية لدعم الصادرات وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

كما تؤكد نتائج الفترة أن نمو الصادرات جاء مدفوعاً باتساع قاعدة الأسواق والسلع المصدرة، وليس بالاعتماد على عدد محدود منها، حيث سجلت ١١٠ أسواق نمواً في وارداتها من الصناعات الغذائية المصرية، وبلغ عدد الشركات المصدرة النشطة خلال الفترة ٢٬٧٣١ شركة تصدر منتجاتها إلى ١٧٩ سوقاً حول العالم.

الأداء حسب الفترة:

وبتحليل الأداء على مستوى فترات العام، بلغت صادرات الربع الأول من عام ٢٠٢٦ نحو ١.٧٦٩ مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو ١.٦٤١ مليار دولار أمريكي خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٥، بنسبة نمو بلغت ٧.٨٪ وبزيادة قدرها ١٢٨ مليون دولار.

فيما ارتفعت صادرات الربع الثاني إلى نحو ٢.٠٥٠ مليار دولار أمريكي، مقابل ١.٧٧٣ مليار دولار أمريكي خلال الربع المناظر من عام ٢٠٢٥، محققة نمواً بنسبة ١٥.٦٪ وبزيادة بلغت نحو ٢٧٦ مليون دولار.

وأضاف شهر يوليو صادرات بقيمة ٦٨١ مليون دولار أمريكي بنمو ٨.٩٪، كما أضاف شهر أغسطس نحو ٦٢٨ مليون دولار أمريكي بنمو ٦.٧٪، ليمتد بذلك النمو التراكمي للصادرات لفترة ثامنة متتالية.

وتشير هذه النتائج إلى أن الربع الثاني أسهم بنحو ٥٥٪ من إجمالي الزيادة المحققة خلال الفترة، مقابل نحو ٢٦٪ للربع الأول، فيما أسهم شهرا يوليو وأغسطس معاً بنحو ١٩٪ من إجمالي الزيادة، بما يعكس استمرار الأداء الإيجابي للصادرات المصرية ونجاح الشركات في تنويع أسواقها الخارجية.

تحليل المجموعات الدولية:

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، واصلت الدول العربية تصدرها لقائمة المجموعات المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ٢٠٢٦، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها نحو ٢.٤١٩ مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو ٢.٢٢٢ مليار دولار خلال الفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥، محققة زيادة بلغت نحو ١٩٧ مليون دولار وبمعدل نمو ٨.٩٪، لتستحوذ على نحو ٤٧٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية.

وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بإجمالي صادرات بلغ نحو ١.١٢٤ مليار دولار أمريكي، مقابل ٩٦٨ مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام السابق، محققاً أعلى معدل نمو نسبي بين المجموعات الدولية الرئيسية بنسبة ١٦.٠٪، وبارتفاع بلغ نحو ١٥٥ مليون دولار، لترتفع مساهمته إلى نحو ٢٢٪ من إجمالي صادرات القطاع.

كما ارتفعت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى نحو ٣٣٤ مليون دولار أمريكي، مقابل ٣٠٦ ملايين دولار خلال الفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥، بزيادة بلغت نحو ٢٧ مليون دولار وبمعدل نمو ٨.٩٪، مستحوذة على نحو ٧٪ من إجمالي صادرات القطاع.

وسجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الدول الأفريقية غير العربية نحو ٣٥٦ مليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو ٣٤٥ مليون دولار خلال الفترة المناظرة، بزيادة بلغت نحو ١١ مليون دولار وبمعدل نمو ٣.٣٪، لتستحوذ على نحو ٧٪ من إجمالي صادرات القطاع، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت صادرات باقي دول العالم إلى نحو ٨٩٥ مليون دولار أمريكي، مقابل ٧٨٧ مليون دولار خلال الفترة المناظرة، محققة زيادة بلغت نحو ١٠٨ ملايين دولار وبنسبة نمو ١٣.٧٪، لتستحوذ على نحو ١٧٪ من إجمالي الصادرات.

وتؤكد هذه النتائج استمرار تنوع التوزيع الجغرافي لصادرات الصناعات الغذائية المصرية، حيث استحوذت الدول العربية والاتحاد الأوروبي معاً على نحو ٦٩٪ من إجمالي صادرات القطاع، بما يعزز من مرونة القطاع وقدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

تحليل أهم الأسواق المستوردة:

وعلى مستوى أهم الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ٢٠٢٦، حافظت المملكة العربية السعودية على صدارة قائمة أكبر الأسواق المستوردة، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها نحو ٤٢٣ مليون دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة ١٨٪ وبقيمة زيادة بلغت نحو ٦٤ مليون دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥.

وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت نحو ٣٣٤ مليون دولار أمريكي، فيما احتلت الأردن المركز الثالث بصادرات بلغت نحو ٢٢٨ مليون دولار. كما بلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى ليبيا ٢٢٦ مليون دولار بنمو ٩٪، وإلى السودان ٢١٤ مليون دولار بنمو ٩٪.

وسجلت إسبانيا أفضل أداء بين أكبر الأسواق المستوردة، بعدما تضاعفت الصادرات إليها لتصل إلى نحو ٢٠٨ ملايين دولار أمريكي، محققة معدل نمو بلغ ١٠٧٪ وبزيادة قدرها نحو ١٠٧ ملايين دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥.

وبصفة عامة، استحوذت أكبر عشرين سوقاً مستوردة على نحو ٦٩٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة، بقيمة بلغت نحو ٣.٥٣١ مليار دولار أمريكي من إجمالي صادرات القطاع البالغة ٥.١٢٨ مليار دولار.

تحليل السلع الغذائية المصدرة:

وعلى مستوى الهيكل السلعي، واصلت الفراولة المجمدة تصدرها قائمة أهم صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة، بقيمة بلغت نحو ٦١٧ مليون دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة ٨٪ وبزيادة قدرها نحو ٤٦ مليون دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥.

وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت نحو ٤١٩ مليون دولار، تلتها زيوت الطعام بقيمة نحو ٣٥١ مليون دولار محققة نمواً بنسبة ٢٧٪.

وحققت الشيكولاتة أعلى قيمة نمو بين السلع الرئيسية، بعدما تضاعفت صادراتها تقريباً لتصل إلى نحو ٣٠١ مليون دولار أمريكي، محققة نمواً بنسبة ٩٨٪ وبزيادة بلغت نحو ١٤٩ مليون دولار.

كما ارتفعت صادرات السكر إلى نحو ٢٤٠ مليون دولار بنمو ٧٪، وسجلت أغذية الحيوانات المحضرة صادرات بقيمة نحو ٢٣٨ مليون دولار، فيما بلغت صادرات المحضرات التي أساسها الحبوب والبسكويت نحو ٢١١ مليون دولار، وبلغت صادرات العصائر نحو ١٩٧ مليون دولار.

وبصفة عامة، استحوذت السلع الثلاثون الرئيسية على نحو ٨٩٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ٢٠٢٦، بقيمة بلغت نحو ٤.٥٧٧ مليار دولار أمريكي من إجمالي صادرات القطاع البالغة ٥.١٢٨ مليار دولار.

الأسواق المحركة لنمو الصادرات:

ويكشف تحليل الأسواق المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ٢٠٢٦ أن ١١٠ أسواق حققت نمواً في وارداتها من المنتجات الغذائية المصرية، وهو ما يعكس نجاح الشركات المصرية في تنويع أسواقها الخارجية وتعزيز تنافسية منتجاتها.

وتصدرت إسبانيا قائمة الأسواق الأكثر مساهمة في نمو الصادرات، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إليها بنحو ١٠٧ ملايين دولار أمريكي مقارنة بالفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في صادرات زيوت الطعام بقيمة ٥٨ مليون دولار، وأغذية الحيوانات المحضرة بقيمة ٢٠ مليون دولار، والزيتون المخلل والمصنع بقيمة ٢٠ مليون دولار. وتمثل هذه الزيادة وحدها نحو ٢٢٪ من صافي نمو صادرات القطاع خلال الفترة.

وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية من حيث قيمة الزيادة، محققة نمواً بلغ نحو ٦٤ مليون دولار، نتيجة النمو الملحوظ في صادرات الشيكولاتة بقيمة ٦٦ مليون دولار، ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة ٦ ملايين دولار، والألبان ومنتجاتها بقيمة ٦ ملايين دولار.

كما ارتفعت الصادرات إلى الأردن بقيمة نحو ٤١ مليون دولار، مدفوعة بزيادة صادرات الشحوم والدهون بقيمة ١٥ مليون دولار، وزيوت الطعام بقيمة ١١ مليون دولار، والشيكولاتة بقيمة ٥ ملايين دولار، فيما ارتفعت الصادرات إلى فلسطين بقيمة نحو ٤٠ مليون دولار.

الخاتمة:

واختتم بزان تصريحاته مؤكداً أن تجاوز صادرات الصناعات الغذائية المصرية حاجز ٥ مليارات دولار خلال ثمانية أشهر فقط يعكس ما وصل إليه القطاع من قدرة متزايدة على المنافسة والتوسع في الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن الأهمية الحقيقية للنتائج المحققة لا تقتصر على ارتفاع قيمة الصادرات، وإنما تمتد إلى اتساع قاعدة الأسواق والشركات والمنتجات المصدرة، وتعدد مصادر النمو، وهو ما يمثل أساساً أكثر قوة واستدامة لمواصلة الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة.

وأكد بزان أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الزخم وتحويل النمو المحقق إلى توسع تصديري مستدام، وأضاف أن المجلس التصديري للصناعات الغذائية سيواصل العمل بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المعنية على فتح أسواق جديدة ومعالجة التحديات التي تواجه المصدرين، إلى جانب تكثيف أنشطة الترويج التجاري وبعثات الأعمال ودراسات الأسواق وبرامج بناء القدرات، بما يدعم قدرة الشركات المصرية على اقتناص فرص تصديرية جديدة ويعزز من مكانة الصناعات الغذائية المصرية في الأسواق العالمية.

وأن النتائج المحققة خلال الأشهر الثمانية الأولى تمنح القطاع قاعدة قوية لمواصلة النمو خلال الفترة المتبقية من عام ٢٠٢٦، ومواصلة تسجيل مستويات تاريخية جديدة لصادرات الصناعات الغذائية المصرية.