هي وهما
هي وهما

ملفات

مكتبة الإسكندرية تناقش «الهوية والخطاب الثقافي» ضمن فعاليات مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”

-

نظمت مكتبة الإسكندرية الحلقة النقاشية الثانية بعنوان «الهوية والخطاب الثقافي»، ضمن فعاليات مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة".

شارك في الحلقة كل من الأستاذ محمد سلماوي، الكاتب والأديب وعضو المجلس الأعلى للثقافة، والدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشئون الأثرية بهيئة المتحف المصري الكبير، بالنيابة عن الأستاذ الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير.

وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة السابق وأستاذ الجرافيك بكلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة.

كما شارك في الجلسة كمتحدثين الدكتور سمير مرقص، المفكر المصري ومساعد رئيس الجمهورية الأسبق لشئون التحول الديمقراطي، والأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتور صلاح سالم، المفكر والكاتب المصري، والأستاذ وائل الشريف، ممثل وزارة الشباب والرياضة.

وفي كلمته شدد محمد سلماوي على أن الهوية الوطنية لا تختزل في الأعلام أو الأناشيد، بل هي كيان حي يتجدد ويتسع للحديث دون أن يذوب أو يفقد جوهر التراكمات التاريخية التي شكلته.

وأكد سلماوي أن اللغة العربية تظل الوعاء الأساسي لذاكرة المنطقة، داعياً إلى تطوير استخدامها في التعليم والإعلام والتكنولوجيا لتمكين الأجيال الجديدة.

وأوضح أن الهوية كيان موجود بالفعل ويمتلك رصيدًا حضاريًا وثقافيًا ممتدًا عبر آلاف السنين يمثل جزءًا أصيلًا من تكوين الشخصية، وأن عدم إدراك الهوية لا يعني غيابها، فقد تضعف رؤية الهوية نتيجة المتغيرات، أو قصور المناهج التعليمية، أو ضعف الخطاب الثقافي، إلا أنها تظل حاضرة وتتجلى بوضوح في "ساعة الحسم" وتصرفات الشعوب.

وأضاف ان الهوية ليست مجزأة، بل هي نتاج استيعاب وانصهار لجميع هذه المراحل التاريخية في هوية واحدة محددة. وأكد على دور الباحثين ومؤسسات الدولة في توظيف أبعاد هذه الهوية.

من جانبه، حذر الدكتور خالد حسن من ظاهرة الانقسام المجتمعي والثقافي، مشيرًا إلى وجود فجوة معرفية كبرى بين الآباء والأبناء تتطلب أدوات وصانعي محتوى يتحدثون بلغة العصر لتوصيل المفاهيم الثقافية للشباب.

كما نبه إلى خطورة التحركات طويلة المدى التي تسعى لتزييف التاريخ كحركة "المركزية الأفريقية" (Afrocentric).

وأوضح الأستاذ الدكتور أحمد هنو أن الهوية موجودة في ذاكرة الناس وهي مجموعة من القيم التي تورث للأبناء.

وقال الدكتور سمير مرقص إن تاريخ مصر مركب وممتد عبر آلاف السنين، ولا يمكن اختزاله في نظرة سطحية أو أحادية، وأن الهوية المصرية مركبة تتداخل فيها مختلف المراحل التاريخية والثقافية.