هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد مخاوف اضطراب الإمدادات

-

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج والهجمات التي طالت منشآت وبنية تحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.

وجاءت مكاسب النفط بعدما أدت الهجمات الأخيرة إلى توقف خط أنابيب رئيسي يربط بين شرق السعودية وغربها عن العمل، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن قدرة أسواق الطاقة على التعامل مع أي اضطرابات إضافية في حركة الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات التي تلقي بظلالها على حركة الشحن في المنطقة.

وتراقب أسواق النفط التطورات المتعلقة بالبنية التحتية للطاقة في السعودية عن كثب، باعتبار المملكة من أبرز المنتجين والمصدرين للخام عالميًا، فيما يمثل أي تعطل في خطوط نقل النفط أو منشآت الإنتاج عاملًا مؤثرًا في توقعات المعروض وحركة الأسعار.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت خلال التعاملات المبكرة اليوم بنحو 1.24 دولار، بما يعادل 1.18%، لتصل إلى 106.93 دولار للبرميل عند الساعة 0026 بتوقيت جرينتش، وذلك بعدما سجلت ارتفاعًا بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة.

كما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا قدره 1.29 دولار، أو 1.24%، لتصل إلى 102.65 دولار للبرميل، بعدما أنهت الجلسة السابقة على ارتفاع بلغت نسبته نحو 1.3%.

ويأتي صعود أسعار النفط في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه أي تطورات قد تؤثر على تدفقات الخام، سواء من خلال تعطل الإنتاج أو خطوط النقل أو اضطراب حركة السفن وناقلات النفط في الخليج.

ويرى متابعون للسوق أن استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة قد يبقي أسعار النفط تحت ضغط صعودي، خصوصًا إذا امتدت آثار الهجمات إلى مزيد من منشآت الطاقة أو أثرت بشكل أكبر على حركة الشحن.

وفي المقابل، تظل حركة الأسعار مرتبطة بتطورات الموقف الميداني وقدرة الدول المنتجة وشركات الطاقة على احتواء أي تعطلات في الإمدادات.

وتأتي هذه التحركات بعد موجة من الارتفاعات التي شهدتها أسعار الخام خلال الفترة الأخيرة، مع تركيز المستثمرين على مستوى المعروض العالمي وتطورات حركة التجارة والنقل البحري في منطقة الخليج، إلى جانب متابعة أي مؤشرات بشأن عودة خطوط نقل الطاقة المتوقفة إلى العمل.

وتظل أسواق النفط في حالة ترقب خلال الساعات المقبلة، خاصة أن استمرار تعطل خطوط الإمداد أو اتساع نطاق المخاطر التي تواجه حركة الشحن يمكن أن يعزز الضغوط على الأسعار، حيث قد يؤدي احتواء الاضطرابات وعودة البنية التحتية للعمل بصورة طبيعية إلى الحد من المكاسب التي سجلها الخام.