هي وهما
هي وهما

ملفات

عياد رزق: مصر والسعودية تمثلان ثقلًا عربيًا مؤثرًا والتنسيق بينهما ضرورة

-

أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل واحدة من أهم ركائز الاستقرار في المنطقة العربية، وأن خصوصية هذه العلاقة لا تستند فقط إلى المصالح المتبادلة، وإنما إلى تاريخ طويل من التفاهم والتنسيق والمواقف المشتركة تجاه القضايا العربية والإقليمية.

وقال رزق إن مصر والسعودية تمتلكان من الثقل السياسي والاستراتيجي والاقتصادي ما يجعلهما طرفين رئيسيين في صياغة المواقف العربية تجاه التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض يمثل ضرورة للحفاظ على تماسك الموقف العربي وتعزيز قدرة الدول العربية على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح رزق، أن العلاقات المصرية السعودية أثبتت عبر عقود قدرتها على تجاوز التحولات السياسية والاقتصادية، وهو ما يعكس رسوخها وقوة الأسس التي تقوم عليها، مشيرًا إلى أن الروابط التاريخية والشعبية بين الشعبين المصري والسعودي تشكل مظلة داعمة لاستمرار هذه الشراكة وتطورها.

وأشار عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن البعد السياسي للعلاقات بين البلدين يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف الراهنة، خاصة مع تصاعد الأزمات الإقليمية وتعدد التحديات التي تواجه الأمن العربي، مؤكدًا أن التفاهم المصري السعودي يساهم في دعم الحلول السياسية للأزمات، والحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية، ورفض محاولات زعزعة استقرار المنطقة أو المساس بسيادتها.

وأضاف رزق أن قوة العلاقات السياسية بين القاهرة والرياض تمثل قاعدة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي، موضحًا أن الاستقرار السياسي والتنسيق الحكومي يخلقان بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتنمية التجارة وإقامة مشروعات مشتركة طويلة الأجل.

وأكد أن الاقتصاد يمثل أحد أهم المجالات التي يمكن من خلالها ترجمة قوة العلاقات المصرية السعودية إلى نتائج ملموسة، من خلال زيادة الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع قاعدة التعاون بين القطاع الخاص، ودعم المشروعات الصناعية والإنتاجية، وتعزيز حركة التجارة، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادين المصري والسعودي.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من التعاون التقليدي إلى التكامل في عدد من القطاعات الاستراتيجية، خاصة الصناعة والطاقة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والإمكانات الاستثمارية السعودية في الوصول إلى أسواق جديدة، لا سيما في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.

وشدد رزق على أن الشراكة المصرية السعودية يمكن أن تتحول إلى نموذج أوسع للتعاون الاقتصادي العربي، إذا جرى استثمار الإمكانات المتاحة في البلدين بصورة أكثر تكاملًا، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي، وتوطين الصناعة، وزيادة فرص العمل، وتعزيز قدرة المنتجات العربية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكد أن قوة العلاقات بين القاهرة والرياض لا تنعكس فقط على مصالح البلدين، وإنما تمتد آثارها إلى محيطهما العربي، باعتبار أن استقرار الدولتين وتنسيقهما المستمر يمثلان عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بأكملها.

واختتم الدكتور عياد رزق بالتأكيد على أن مصر والسعودية أمام فرصة تاريخية لتعظيم ما تمتلكانه من رصيد سياسي واقتصادي وشعبي، وتحويله إلى شراكة أكثر عمقًا وتأثيرًا، مشددًا على أن وحدة الرؤية والتنسيق بين البلدين ستظل أحد أهم عوامل دعم الأمن القومي العربي، وتعزيز الاستقرار، وفتح مسارات جديدة للتنمية والتعاون الاقتصادي في المنطقة.