قبل الدراسة.. 500 معرض «أهلًا مدارس» بتخفيضات تصل إلى 40%

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تكثف الجهات المعنية استعداداتها لتوفير مستلزمات الدراسة أمام المواطنين بأسعار مناسبة، من خلال معارض «أهلاً مدارس 2026»، التي تشهد انتشارًا في عدد كبير من المحافظات، وتقدم مجموعة متنوعة من الأدوات والملابس والحقائب والمستلزمات التعليمية، إلى جانب بعض السلع الغذائية.
وأكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن معرض «أهلاً مدارس» أصبح من الأدوات المهمة للمساهمة في ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن الأسر مع بداية الموسم الدراسي، موضحًا أن أهمية المعرض لا ترتبط فقط بالأسعار المخفضة، ولكن تمتد إلى توفير أكثر من بديل أمام المستهلك وزيادة المنافسة بين العارضين.
وقال بشاي، إن التخفيضات على عدد كبير من السلع تتراوح بين 25% و40%، فيما تزيد على ذلك في بعض المنتجات، وهو ما يساهم في تقليل تكلفة شراء مستلزمات الدراسة، خاصة أن بداية العام الدراسي تمثل موسمًا ترتفع خلاله معدلات الإنفاق لدى الأسر.
وأشار إلى أن وجود عدد كبير من العارضين في مكان واحد يدفع التجار والمصنعين إلى تحسين عروضهم السعرية، في محاولة لجذب المستهلك، مؤكدًا أن المنافسة المنظمة تمثل إحدى الوسائل المهمة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق.
وشدد بشاي على ضرورة استمرار متابعة الأسعار والعروض داخل المعارض، والتأكد من أن التخفيضات المعلنة حقيقية وتصل بالفعل إلى المستهلك، حتى تحقق المبادرة الهدف منها، ولا تتحول زيادة الطلب خلال الموسم الدراسي إلى فرصة لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.
ولفت رئيس لجنة التجارة الداخلية، إلى أن «أهلاً مدارس 2026» يعكس زيادة الاعتماد على المنتجات المصنعة محليًا، خصوصًا في قطاع الأدوات والمستلزمات المدرسية، مشيرًا إلى أن جانبًا كبيرًا من المنتجات الورقية، ومنها الكراسات والكشاكيل، يتم إنتاجه داخل مصر.
وأوضح أن إتاحة هذه المنتجات في المعارض يوفر فرصة تسويقية مهمة للمصانع المصرية، ويساعدها على الوصول مباشرة إلى المستهلك، فضلًا عن تعزيز قدرتها على المنافسة أمام المنتجات المستوردة.
وأضاف أن تشجيع شراء المنتج المحلي ينعكس على أكثر من جانب، من خلال زيادة الطلب على المصانع المصرية، وتحريك الإنتاج، والحفاظ على فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الواردات في المنتجات التي تتوافر لها بدائل محلية بالجودة والسعر المناسبين.
وشهدت المعارض خلال السنوات الأخيرة توسعًا في طبيعة المنتجات المعروضة، لتتجاوز الأدوات المدرسية التقليدية، وتشمل أجهزة تكنولوجية مثل أجهزة اللابتوب والتابلت، إلى جانب توفير أنظمة للتقسيط.
ويرى بشاي أن هذا التطور يتماشى مع التغيرات التي طرأت على العملية التعليمية، في ظل زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، موضحًا أن توفير الأجهزة بأسعار مناسبة وخيارات سداد ميسرة يمكن أن يساعد الأسر في مواجهة جانب من التكاليف المرتبطة بالتعليم الحديث.
وأكد أن استمرار تطوير «أهلاً مدارس» يمثل نموذجًا للتعاون بين الحكومة والغرف التجارية والمصنعين والمستوردين والتجار، بما يحقق توازنًا أفضل بين مصالح أطراف السوق الثلاثة: المنتج والتاجر والمستهلك.
أكثر من 500 معرض على مستوى الجمهورية
وتنتشر معارض «أهلاً مدارس 2026» في عدد كبير من المحافظات، ضمن خطة تستهدف توفير المستلزمات الدراسية بالقرب من المواطنين وتقليل تكلفة الحصول عليها.
وفي القاهرة، يقام المعرض الرئيسي في قاعة جهاز تنمية المشروعات بمدينة نصر، إلى جانب عدد من المواقع الأخرى التي تستهدف تغطية مناطق مختلفة.
وفي الجيزة، تشمل أماكن إقامة المعارض مناطق العمرانية وفيصل وميدان الجيزة وإمبابة وحدائق أكتوبر والبدرشين.
وتشهد محافظة الشرقية انتشارًا واسعًا للمعارض، من بينها أبو حماد، ومنشأة أبو عمر، وكفر صقر، وصان الحجر، والحسينية، وههيا، وفاقوس، وأبو كبير، ومشتول السوق، والإبراهيمية، وديرب نجم، ومنيا القمح.
كما تستضيف القليوبية معارض في شبرا الخيمة بميدان المؤسسة، وبنها في شارع فريدا ندا، بينما يقام معرض الإسكندرية في أرض المعارض بالأزاريطة بمنطقة سوتر أمام مجمع الكليات.
وفي الغربية، تستضيف مدينة طنطا معرض «أهلاً مدارس» في شارع سعيد بحي ثان طنطا، فيما تشهد محافظات الصعيد تنظيم معارض لتوفير المستلزمات للأسر في مختلف المناطق.
وتضم المعارض الكراسات والكشاكيل، وأقلام الكتابة والتلوين، وأدوات الهندسة والقياس، والمقالم والعلب المدرسية، وأوراق الرسم، والحقائب، والزي المدرسي، والأحذية المدرسية والرياضية، إلى جانب زجاجات المياه وصناديق حفظ الطعام، فضلًا عن منتجات أخرى تختلف من معرض إلى آخر، وبعض السلع الغذائية.
المعارض تعمل حتى منتصف الليل
وتستقبل معارض «أهلاً مدارس» المواطنين يوميًا من الساعة 11 صباحًا وحتى 12 منتصف الليل، بما يتيح للأسر زيارة المعارض خلال فترات زمنية مختلفة وشراء احتياجات أبنائها قبل بدء الدراسة.
وبحسب وزارة التموين، تجاوز عدد المعارض الرئيسية والفرعية التي أقيمت ضمن المبادرة 500 معرض على مستوى الجمهورية، في إطار خطة تستهدف زيادة المعروض من مستلزمات الموسم الدراسي وتوفيرها للمواطنين بأسعار مناسبة.
وتتزامن المعارض مع استمرار التوسع في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة بمختلف المحافظات والمراكز، بهدف زيادة المعروض من السلع وتقليل عدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، بما يساعد على طرح المنتجات بأسعار أكثر ملاءمة.
ومع ارتفاع الطلب على المستلزمات المدرسية خلال هذه الفترة، تراهن الجهات المنظمة على استمرار المنافسة والرقابة على الأسواق، لضمان استفادة الأسر من التخفيضات، ودعم المنتج المحلي في الوقت نفسه، بما يجعل موسم العودة إلى المدارس أقل ضغطًا على ميزانيات المواطنين.

