هي وهما
هي وهما

طفلك

رفض الطعام عند الأطفال.. علامات طبيعية وأعراض تستدعي تدخل الطبيب

-

أكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، أن رفض الطفل لبعض الأطعمة يعد من المشكلات الشائعة التي تواجهها الأسر، موضحة أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة أن الطفل يتعمد التدليل أو العناد.

وأوضحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية مع سارة مجدي، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن انتقائية الأطفال في الطعام قد ترتبط بعدم تقبل طعم الوجبة أو رائحتها أو طريقة تقديمها، مشيرة إلى أهمية تجربة تقديم الطعام بأشكال مختلفة تتناسب مع تفضيلات الطفل.

وأشارت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية إلى أن بعض الأطفال قد يرفضون أنواعًا معينة من الطعام بسبب صعوبة هضمها أو وجود نقص في بعض الإنزيمات، وهو ما يتطلب الانتباه إلى الأعراض المصاحبة لرفض الطعام.

وأضافت أن عدم تحمل اللاكتوز، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الانتفاخ وعدم تقبل اللبن، مؤكدة أن بعض الحالات تحتاج إلى إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أو نقص يؤثر على تغذية الطفل ونموه.

ولفتت إلى أن طريقة تقديم الطعام يمكن أن تساعد في التغلب على انتقائية الطفل، موضحة أنه يمكن للأم تغيير شكل الوجبة أو إشراك طفلها في إعدادها واختيار الطبق الذي يفضل تناول الطعام فيه، بما يجعله أكثر تقبلا للوجبات الجديدة.

لا تجبروا الطفل على تناول الطعام

وشددت الدكتورة نهلة عبد الوهاب على ضرورة عدم إجبار الطفل على تناول الطعام، موضحة أن الأفضل تركه حتى يشعر بالجوع، مع الاستمرار في عرض الأطعمة المرفوضة عليه من وقت لآخر وبطرق مختلفة، إذ قد يحتاج الطفل إلى تجربة الطعام عدة مرات قبل أن يتقبله.

وأكدت أهمية أن يكون النظام الغذائي للطفل متنوعا ومتوازنا، بحيث يضم مصادر البروتين والخضروات والفواكه والكربوهيدرات والدهون، مع ضرورة الاهتمام بصورة أكبر بالأطفال الخدج أو المصابين بالأنيميا ومتابعة حالتهم الغذائية والصحية بشكل مستمر.

وأضافت أن معرفة سبب انتقائية الطفل تعد الخطوة الأهم في التعامل معها، خاصة عندما يصاحب رفض الطعام أعراض جسدية أو يؤثر في نمو الطفل أو قدرته على الحصول على احتياجاته الغذائية، إذ تستدعي هذه الحالات استشارة الطبيب وإجراء التقييم اللازم.