خبير اقتصادي: البنك المركزي ينجح في خفض التضخم إلى 14% والدولة تُعزز مخصصات الحماية الاجتماعية

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الدولة المصرية بجميع أجهزتها تتعامل مع قضية التضخم وفق استراتيجية متكاملة تقوم على شقين رئيسيين: الشق النقدي والشق المالي.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر شاشة "قناة النيل للأخبار" أن البنك المركزي نجح من خلال قرارات السياسة النقدية وربط أسعار الفائدة والمعروض النقدي بالتضخم، في التراجع ببرودة التضخم من مستوياته القياسية البالغة 39% في سبتمبر 2023 إلى نحو 13.5% و14% حالياً، بالرغم من الضغوط الارتدادية العالمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن الشق المالي الذي تقوده وزارة المالية يعتمد على تحقيق التوازن الدقيق بين الحفاظ على الانضباط المالي العام وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية لاحتواء آثار الارتفاعات السعرية على المواطنين.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في خفض عجز الموازنة العامة من 13.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى مستهدف 4.9% في العام القادم، مع تحقيق فائض أولي في الموازنة بلغت نسبته نحو 4% في العام المالي المُنتهي في يونيو 2024، مع استهداف رفعه إلى 5% بالعام المالي المقبل.
وأوضح أن هذا الانضباط المالي مكن الحكومة من زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية (والتي تشمل دعم رغيف الخبز، والسلع التموينية، والطاقة، والدعم النقدي عبر برامج "تكافل وكرامة") لتصل إلى 832 مليار جنيه بزيادة نسبتها 12% مقارنة بالعام السابق.
ولفت إلى أن الشارع المصري يشعر بآثار هذا التضخم نظراً لكون جزء كبير منه مستورداً من الخارج بفعل صدمات أسعار الطاقة العالمية، مؤكداً استمرار مساعي الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين بشكل مباشر ومستدام.

