هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

النفط ينهي أسبوعه على خسائر و«برنت» يبتعد عن حاجز الـ 90 دولاراً

-

في آخر جلسات الأسبوع، تراجع خام برنت بنسبة 0.43% عند التسوية ليغلق عند 89.31 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.16% إلى 83.40 دولارًا للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، فقد برنت أكثر من 5% من قيمته، فيما سجل الخام الأمريكي خسارة تجاوزت 4%.

ويأتي هذا التراجع بعدما تحركت أسعار النفط خلال الأيام الماضية تحت تأثير مزيج شديد الحساسية من التطورات السياسية والاقتصادية، في مقدمتها احتمالات تحسن حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثير أسعار الفائدة على الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة.

وكانت بيانات الأسواق قد أظهرت وصول برنت إلى نحو 88.29 دولارًا للبرميل في 28 أغسطس، وفق بيانات التداول المنشورة، بينما استقر خام غرب تكساس قرب 83.40 دولارًا.

وتبقى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم مفاتيح اتجاه أسعار الخام في المرحلة الحالية، إذ إن أي تحسن في تدفقات النفط عبر المنطقة يخفف ما يعرف بـ«علاوة المخاطر الجيوسياسية»، ويدفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع الأسعار.

في المقابل، فإن عودة التوترات أو ظهور مؤشرات جديدة على تعطل الإمدادات قد تعيد إشعال موجة الصعود سريعًا، خصوصًا أن سوق النفط لا يزال يتعامل مع بيئة إمدادات شديدة الحساسية.

وبينما تنهي أسعار النفط الأسبوع على تراجع، لا تبدو الصورة محسومة بالنسبة للمستثمرين. فالسوق يقف أمام معادلة دقيقة: أي انفراجة في حركة الإمدادات قد تضغط على الأسعار، بينما أي تصعيد جيوسياسي جديد قد يدفعها مجددًا إلى أعلى.

وهكذا يدخل النفط الأسبوع الجديد وهو يتحرك على حافة الـ90 دولارًا لبرميل برنت، في مشهد يعكس سوقًا لم تعد تحركه أرقام الإنتاج والطلب وحدها، بل أصبحت فيه الجغرافيا السياسية وممرات التجارة العالمية جزءًا أساسيًا من تسعير كل برميل.