هي وهما
هي وهما

المشاهير

طة دسوقي يتحدث عن بداياته الفنية وعلاقته بزوجته ووالده الراحل

-

قال الفنان طة دسوقي أن حسه الفكاهي ظهر منذ سنوات طفولته، وأن الضحك كان دائمًا جزءًا من الطريقة التي يتعامل بها مع المواقف المختلفة، وذلك خلال لقاء تلفزيوني.

وأكد أن الكوميديا كانت في إحدى مراحل حياته وسيلة للدفاع عن نفسه والتعامل مع المواقف التي تسبب له التوتر، قبل أن تتحول مع الوقت إلى مهنة حقيقية ووسيلة يعبر من خلالها عن نفسه.

وأوضح أن عائلته كانت محبة للضحك، وأن أفرادها اعتادوا تحويل الكثير من المواقف إلى ذكريات طريفة، حتى في الأوقات التي كانت تحمل قدرًا من الصعوبة.

وأكد أنه خاض أكثر من تجربة قبل أن يكتشف أن الكوميديا هي المجال الأقرب إلى شخصيته، مشيرًا إلى أنه درس القانون، لكنه أدرك مبكرًا أن هذا المجال لا يناسبه.

كما جرب الموسيقى واشترى غيتارًا، قبل أن يخوض تجربة الـ"ستاند أب كوميدي"، التي جاءت من خلال ليلة مفتوحة كان بإمكان المشاركين خلالها الصعود إلى المسرح وتقديم عروض قصيرة.

ورغم ذلك، شعر بعد انتهاء العرض برغبة في خوض التجربة مرة أخرى، ومن هنا بدأ يدرك أن الكوميديا ليست مجرد تجربة عابرة، وإنما المجال الذي يشعر داخله بأنه ينتمي إلى المكان الصحيح.

وعن طريقة كتابته لعروض الـ"ستاند أب" أن معظم أفكاره تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية والمواقف التي يمر بها أو تلفت انتباهه.

وتحدث طة دسوقي عن حياته الشخصية، وعلاقته بزوجته نادين، إذ وصفها بأنها شريكة حقيقية في حياته، واعتبرها بمثابة "مرآة" تساعده على رؤية نفسه بصورة أكثر وضوحًا.

وأوضح أن نادين عرفته قبل أن يصبح ممثلًا معروفًا، ولذلك تعاملت معه باعتباره طه فقط، وليس باعتباره فنانًا أو شخصًا مشهورًا.

وأشار إلى أنها تستطيع إعادته إلى طبيعته عندما يشعر بأنه بدأ يتصرف بطريقة لا تشبه شخصيته الحقيقية، كما أنها تطرح عليه أسئلة تدفعه إلى إعادة التفكير في بعض تصرفاته ومشاعره.

ووصف زوجته بأنها مصدر أمان وتوازن في حياته، مؤكدًا أن دورها لا يقتصر على مشاركته خطواته، وإنما يمتد إلى كونها شريكة حقيقية في تفاصيل حياته اليومية والإنسانية.

توقف طه دسوقي عند علاقته بوالده الراحل، في واحد من أكثر أجزاء الحوار تأثيرًا، متحدثًا عن شعوره بالندم تجاه بعض اللحظات التي لم يستغلها في الجلوس معه والتحدث إليه بصورة أكبر.

وقال إنه كان يتمنى لو عاش والده حتى يرى ما حققه بعد رحيله، موضحًا أن الأمر لم يكن متعلقًا بالنجاح وحده، وإنما برغبته في أن يشعر والده بأنه لم يخذله، وأن القيم التي تربى عليها انعكست على حياته.

وأشار إلى أن والده لم يكن يعبر عن مشاعره بالطريقة التي اعتادتها الأسرة، فلم يكن التعبير عن الحب بالنسبة إليه قائمًا بالضرورة على العناق أو الكلمات المباشرة، وإنما كان له أسلوبه الخاص في التعبير.

وعند تخيل وجود والده أمامه في الوقت الحالي، قال دسوقي إنه كان سيخبره بأن أفراد الأسرة بخير، وأنهم لم يخذلوه في الطريقة التي اختاروا أن يعيشوا بها حياتهم.

وكشف دسوقي عن خوف شخصي ربما لا يتوقعه الجمهور من فنان اعتاد تقديم الكوميديا، إذ قال إنه يخشى أن يكون 'فصلًا سيئًا" في حياة شخص آخر.

وأوضح أنه يدرك أنه ليس دائمًا في أفضل حالاته، وقد يلتقي بشخص في لحظة يكون فيها مرهقًا أو تحت ضغط، ويتعامل معه بطريقة تجعل هذا الشخص يحتفظ بذكرى سلبية عنه.

وأشار إلى أن الشخص المشهور قد يعتبر لقاء المعجب به مجرد لحظات عابرة من يومه، بينما يمكن أن تتحول هذه اللحظات بالنسبة للطرف الآخر إلى قصة يتذكرها لفترة طويلة.

ولهذا السبب، يحاول قدر الإمكان أن يكون لطيفًا وصادقًا مع الآخرين، حتى في الأوقات التي يكون فيها متعبًا أو مشغولًا.