كيف تختارين الزيت المناسب لشعرك؟

يرتبط اختيار زيت الشعر عادة برائحته أو ملمسه أو شهرته، لكن الاختيار الأكثر فاعلية يبدأ من سؤال مختلف: ماذا يحتاج الشعر فعلاً؟ فالشعر الناعم لا يتعامل مع الزيت بالطريقة نفسها التي يتعامل بها الشعر الجاف أو الكثيف أو المجعد، كما أن حالة فروة الرأس تختلف عن حالة ساق الشعرة. لذلك، فإن الزيت الذي يمنح نوعاً من الشعر نعومة ولمعاناً قد يترك نوعاً آخر مثقلاً أو دهنياً.
ويرتبط اختيار زيت الشعر عادة برائحته أو ملمسه أو شهرته، لكن الاختيار الأكثر فاعلية يبدأ من سؤال مختلف: ماذا يحتاج الشعر فعلاً؟ فالشعر الناعم لا يتعامل مع الزيت بالطريقة نفسها التي يتعامل بها الشعر الجاف أو الكثيف أو المجعد، كما أن حالة فروة الرأس تختلف عن حالة ساق الشعرة. لذلك، فإن الزيت الذي يمنح نوعاً من الشعر نعومة ولمعاناً قد يترك نوعاً آخر مثقلاً أو دهنياً.
للشعر الناعم
يحتاج الشعر الناعم إلى زيت خفيف نسبياً، لا يفقد خصلاته حجمها ويجعلها تبدو مسطحة ودهنية. ينصح في هذه الحالة بالاستعانة بزيوت مثل الجوجوبا أو بذور العنب أو الأرغان، مع وضع كمية صغيرة منها على الأطراف والأجزاء الأكثر جفافاً.
يتميز زيت الأرغان بغناه بالأحماض الدهنية والمركبات المضادة للأكسدة، وقد أظهرت أبحاث مخبرية إمكانية مساهمته في الحد من بعض مظاهر الضرر الذي تتعرض له ألياف الشعر. لكن ذلك لا يعني أن الزيت يعالج تساقط الشعر أو يعيد بناء الشعرة التالفة بصورة دائمة.
للشعر الجاف
عندما تكون الخصلات جافة وخشنة، يمكن للزيت أن يصبح خطوة مفيدة لتقليل الاحتكاك وتحسين ملمس الشعر، خصوصاً على الأطراف. ويبرز زيت جوز الهند هنا بفضل الأدلة العلمية المتوفرة حول قدرته على اختراق ساق الشعرة.
وفي دراسة منشورة في Journal of Cosmetic Science، تمت مقارنة قدرة زيت جوز الهند وزيت دوار الشمس والزيت المعدني على تقليل فقدان البروتين من الشعر. وأظهر زيت جوز الهند قدرة واضحة على الحد من فقدان البروتين في الشعر التالف وغير التالف، وهو ما ارتبط بقدرته
على اختراق الشعرة، بخلاف معظم الزيوت التي تعمل بصورة أساسية على سطحها. لذلك قد يكون استخدام كمية مناسبة منه قبل غسل الشعر مفيداً خصوصاً للشعر الجاف أو المتعرض للصبغات والحرارة المتكررة.
للشعر الكثيف
يمكن للشعر الكثيف والخشن عادةً تحمل زيوت أكثر غنى، خصوصاً إذا كان جافاً أو شديد المسامية. ويمكن استخدام زيت جوز الهند أو الأرغان أو الزيتون على الأطوال والأطراف، مع تجنب الإفراط في الكمية حتى لا تصبح الخصلات ثقيلة أو دهنية. ولكن لا ينبغي النظر إلى الزيت باعتباره علاجاً لإصلاح الشعر التالف. فالشعرة المتضررة لا تستطيع إعادة بناء الأجزاء التي فقدتها. إذ تكتفي الزيوت والمواد المرطبة بتحسين مظهرها وملمسها وتقلل الاحتكاك والتكسر، ما يجعلها تبدو أكثر نعومة وصحة.
للشعر المجعد
طبيعة الشعر المجعد تجعله أكثر عرضة للجفاف والتكسر، ولذلك يمكن للزيت أن يؤدي دوراً جيداً في الحفاظ على نعومة الخصلات وتقليل الاحتكاك، خصوصاً عند وضعه بعد منتج مرطب. لكن الزيت لا يحل محل الماء أو مستحضرات الترطيب. والطريقة الأكثر فاعلية قد تكون وضع كمية صغيرة من الزيت على شعر رطب بعد استخدام منتج مرطب، بهدف حبس الرطوبة والحد من فقدانها، بدلاً من الاعتماد على الزيت وحده. كما أن توزيع الزيت على الأطراف والأجزاء الأكثر جفافاً غالباً ما يكون أكثر فائدة من وضع كمية كبيرة على فروة الرأس.
للفروة الدهنية
إذا كانت المشكلة الأساسية فروة رأس دهنية، فالإكثار من الزيوت ليس بالضرورة فكرة جيدة. فالفروة الدهنية تحتاج إلى تنظيف مناسب، بينما قد يؤدي تراكم المنتجات الزيتية إلى زيادة الإحساس بالدهون أو التراكمات لدى بعض الأشخاص. ويصبح الأمر أكثر أهمية عند وجود قشرة أو التهاب في فروة الرأس. ففي هذه الحالات لا ينبغي التعامل مع الزيت باعتباره
علاجاً بديلاً، لأن التهاب الجلد الدهني، على سبيل المثال، حالة التهابية تحتاج إلى معالجة تستهدف أسبابها وأعراضها. لذلك يمكن في حالة الشعر الدهني الاكتفاء بوضع الزيت على الأطراف، إذا كانت جافة، بدلاً من توزيعه على كامل فروة الرأس.
مشكلة التساقط
يمكن للزيت أن يجعل الشعر أكثر نعومة وأقل تعرضاً للتكسر، لكنه لا يعالج بالضرورة السبب المسؤول عن تساقطه. ويُعد زيت إكليل الجبل من الزيوت التي حظيت باهتمام بحثي أكبر من غيرها. ففي تجربة سريرية عشوائية صغيرة، تمت مقارنة فعاليته بالمينوكسيديل 2% لدى أشخاص يعانون تساقط الشعر الوراثي، وظهر تحسن في عدد الشعرات لدى المجموعتين بعد ستة أشهر. إلا أن حجم الدراسة كان محدوداً، ولذلك لا تكفي نتائجها لاعتبار زيت إكليل الجبل بديلاً مثبتاً للعلاجات الطبية المعتمدة. كما أن نوع التساقط مهم جداً؛ فتساقط الشعر المفاجئ أو المستمر أو المصحوب بحكة والتهاب يحتاج إلى معرفة السبب قبل تجربة الزيوت أو المكملات.
طريقة الاستخدام
يمكن للزيت المناسب ألا يعطي نتيجة جيدة إذا تم استخدامه بطريقة خاطئة. فالشعر الناعم يحتاج عادةً إلى بضع قطرات فقط، بينما يمكن للشعر الكثيف والجاف تحمل كمية أكبر. والأفضل البدء بكمية صغيرة وإضافتها تدريجياً عند الحاجة.
ويمكن استخدام الزيت قبل غسل الشعر على الأطوال والأطراف، أو بعد الغسل بكمية ضئيلة جداً لتقليل التطاير ومنح الخصلات مظهراً أكثر لمعاناً. أما تدليك الفروة بالزيت، فلا ينبغي أن يصبح عادة تلقائية، خصوصاً في حالة الفروة الدهنية أو القشرة. وبالنسبة إلى الزيوت العطرية، مثل زيت إكليل الجبل، يجب عدم تطبيقها مركزة مباشرة على الجلد، بل تخفيفها بزيت اللوز مثلاً لتقليل خطر التهيج أو التحسس.

