هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

65 % تصنيع محلي.. «المستلزمات الطبية» تكشف خطة التوسع وزيادة الصادرات

-

بحثت شُعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، خلال اجتماع موسع، عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بتطورات قطاع المستلزمات الطبية، وفي مقدمتها نتائج اللقاء الذي عقده وفد الشُعبة برئاسة محمد إسماعيل عبده مع الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، لمناقشة التحديات التي تواجه الشركات والمصنعين والموردين، إلى جانب بحث فرص زيادة التصنيع المحلي.

وقال محمد إسماعيل عبده، رئيس شُعبة المستلزمات الطبية، إن الشُعبة تقدمت خلال اللقاء بدراسة تتضمن عددًا من أصناف المستلزمات التي تحتاج إلى إعادة النظر في أسعارها، بما يتناسب مع التكلفة الفعلية والنهائية للإنتاج والتوريد، موضحًا أن رئيس هيئة الشراء الموحد وافق على إعادة دراسة الأسعار وفقًا للبيانات والتكاليف التي تضمنتها الدراسة المقدمة من الشُعبة.

وأوضح أن الاجتماع تناول كذلك ملف توطين صناعة المستلزمات والأجهزة الطبية، من خلال العمل على تصنيع الأصناف التي لا يتم إنتاجها محليًا في الوقت الحالي، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الشُعبة وهيئة الشراء الموحد للتعامل مع أي تحديات أو معوقات تواجه الشركات العاملة بالقطاع.

وأشاد عبده بالتعاون الذي أبداه الدكتور هشام ستيت خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بملف مستحقات موردي المستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن الهيئة قطعت شوطًا كبيرًا في سداد المستحقات المتأخرة وتسريع إجراءات الصرف، ولم يتبق سوى جزء محدود منها، وهو ما يعكس حرص الهيئة على دعم استقرار القطاع.

كما تطرق الاجتماع إلى الضوابط الجديدة التي وضعتها هيئة الشراء الموحد لتنظيم عمليات التوريد، ومن بينها تقسيم الموردين إلى مجموعتين، بحيث تقوم كل مجموعة بالتوريد مرة كل شهرين وفقًا للاحتياجات الفعلية للمستشفيات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة، وهيئتي التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل، إلى جانب المستشفيات والمراكز الجامعية.

وأشار رئيس الشُعبة إلى أن الهيئة حددت فترة زمنية قصوى لتنفيذ أمر التوريد، تبدأ من تاريخ إصدار الأمر وحتى إتمام عملية التسليم، على ألا تتجاوز 35 يومًا، وهو ما دفع الشُعبة إلى تشكيل لجنة متخصصة برئاسة الدكتور أحمد المسلمي، نائب رئيس الشُعبة، لدراسة هذه الضوابط وتقديم مقترحات تساعد الشركات على الالتزام بها وتقليل الأعباء التشغيلية.

واقترح أعضاء الشُعبة أيضًا تقسيم محافظات الجمهورية إلى مجموعات جغرافية، بحيث يتم إصدار أوامر التوريد لكل مجموعة بصورة منفصلة، الأمر الذي يمكن أن يسهم في تسهيل عمليات النقل والتسليم، خاصة أن التوريدات تتم على نطاق واسع يشمل المستشفيات والمراكز الطبية من الإسكندرية وحتى أسوان.

وأكد عبده أن الشُعبة تعمل على دعم الصناعة المحلية في مجال المستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن الإنتاج المحلي أصبح يغطي نحو 65% من إجمالي أصناف المستلزمات الطبية في السوق، والتي يقدر عددها بنحو 8500 صنف.

وأوضح أن الصناعة المصرية قطعت رحلة طويلة خلال العقود الماضية، حيث لم يكن الإنتاج المحلي في عام 1983 يتجاوز الشاش الطبي والحقنة الشرجية، قبل أن تدخل السرنجات وغيرها من المنتجات ضمن قائمة التصنيع المحلي، ثم شهد القطاع توسعًا تدريجيًا في عدد المصانع والأصناف المنتجة.

ولفت إلى أن جهود رواد الصناعة ساهمت في بناء قاعدة إنتاجية مهمة، لم تقتصر على تلبية احتياجات السوق المصرية، وإنما امتدت إلى التصدير لعدد من الأسواق العربية والأفريقية. وأعرب عن تطلعه إلى مضاعفة الإنتاج والصادرات بنحو عشرة أضعاف خلال السنوات العشر المقبلة، مستفيدًا من المبادرات الحكومية الرامية إلى دعم الصناعة وتوفير التمويل بأسعار فائدة منخفضة.

ودعا رئيس الشُعبة كبار التجار العاملين في القطاع إلى الاتجاه نحو الاستثمار الصناعي، سواء بصورة مباشرة أو من خلال إقامة شراكات مع المصانع المحلية القائمة، مؤكدًا أن ضخ استثمارات جديدة سيساعد على زيادة الطاقة الإنتاجية وإضافة أصناف جديدة.

وكشف عن بدء تصنيع ثلاثة مستلزمات طبية جديدة لأول مرة داخل مصر باستثمارات مصرية بالكامل، مشيرًا إلى وجود خطط لدى عدد من أعضاء الشُعبة من المصنعين للتوسع وإضافة خطوط إنتاج جديدة خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أشاد عبده بالدكتور خالد رأفت عليان والدكتور عمر إسماعيل، لما حققاه من خطوات مهمة في مجال التصنيع المحلي، ومن بينها إنتاج أدوات الاختبار السريعة للكشف عن الفيروسات، والتي شهدت طلبًا مرتفعًا خلال فترة جائحة كورونا.

كما أعلنت الشُعبة تشكيل لجنة لدراسة الوضع القانوني للاستقطاعات التي يتم خصمها من مستحقات المتعاملين مع هيئة الشراء الموحد، سواء المتعلقة بضريبة الدمغة أو الرسوم التي تخص بعض النقابات، وذلك لبحث مدى قانونية هذه الاستقطاعات وآلية تحصيلها.

وأشار عبده إلى أن الشُعبة ترى، وفقًا لما تم طرحه خلال الاجتماع، وجود إشكالات قانونية تتعلق ببعض هذه الرسوم، إلى جانب ما وصفه بازدواجية التحصيل، مطالبًا بدراسة الأمر بصورة قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف.

من جانبه، أشاد الدكتور أحمد المسلمي، نائب رئيس الشُعبة، بالمبادرات التي تستهدف دعم القطاع الصناعي، خاصة المبادرات الموجهة للمصانع المتعثرة ماليًا وربطها بمستثمرين جدد قادرين على ضخ التمويل اللازم لاستعادة نشاطها وتوسيع إنتاجها.

وأكد المسلمي أن شُعبة المستلزمات الطبية يمكنها الاستفادة من هذه المبادرات عبر الربط بين كبار التجار الراغبين في الاستثمار الصناعي وبين الشركات والمصانع التي تحتاج إلى تمويل للتوسع، بما يحقق تكاملًا بين رأس المال والخبرة الفنية وقنوات التوزيع، ويدعم زيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.