أكلات صحية للأطفال.. 6 طرق لجعل الطبق المغذي أكثر جاذبية

تبدأ الحيرة اليومية لدى كثير من الأسر من سؤال بسيط: ماذا نقدم للطفل ليأكل بشكل جيد دون الدخول في معركة جديدة على مائدة الطعام؟ فبينما ينجذب الأطفال عادةً إلى الأطعمة الملونة والحلوة وسهلة التناول، قد لا تحظى الخضراوات وبعض الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بالحماس نفسه.
لكن تقديم الطعام الصحي للطفل لا يعني أن يكون الطبق مملًا أو أن تعتمد الأسرة على الوجبات الجاهزة لجذب انتباهه، إذ يمكن تحويل مكونات بسيطة ومتوفرة في المنزل إلى وجبات شهية وأكثر جاذبية للطفل، مع الحفاظ على قيمتها الغذائية وتقديمها بطريقة تشجعه على تناولها.
الخضراوات بطريقة مختلفة
بدلًا من تقديم الخضراوات للطفل في شكلها المعتاد، يمكن تقطيع الجزر والخيار والفلفل الملون إلى أصابع صغيرة، وتقديمها بجوار مصدر بروتين مثل البيض أو الجبن، مع قطعة من الخبز الكامل.
كما يمكن إضافة الخضراوات المبشورة إلى بعض الأطباق التي يفضلها الطفل، مثل كرات اللحم المنزلية أو صلصة المكرونة، دون الاعتماد على إخفائها دائمًا؛ فمن الأفضل أن يتعرف الطفل على شكل وطعم الخضراوات تدريجيًا.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن النظام الغذائي المتنوع للأطفال ينبغي أن يضم الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع الحد من الأطعمة المرتفعة في السكريات والملح والدهون غير الصحية.
الفاكهة بدلًا من الحلويات
يمكن تقديم الفاكهة بطريقة تجعلها أقرب إلى وجبة ممتعة، مثل إعداد طبق صغير يضم أكثر من نوع، أو تقطيعها إلى أشكال مناسبة لعمر الطفل.
ومن الخيارات البسيطة: الزبادي الطبيعي مع قطع الفاكهة، أو الشوفان مع الموز والتفاح، أو شرائح الفاكهة مع وجبة الإفطار.
والأفضل أن تكون الفاكهة الكاملة هي الاختيار المعتاد بدل الاعتماد على العصائر والمشروبات المحلاة؛ إذ توصي منظمة الصحة العالمية بتقليل السكريات الحرة، وتشمل السكريات الموجودة في العصائر حتى عندما لا يضاف إليها السكر أثناء التحضير.
ساندويتش بدل الوجبة المملة
يمكن تحويل الساندويتش التقليدي إلى وجبة متوازنة باستخدام خبز كامل الحبوب مع البيض أو الدجاج أو الجبن، وإضافة شرائح من الخيار أو الطماطم بجانبه.
وهنا لا يشترط أن يأكل الطفل كمية كبيرة دفعة واحدة، بل يمكن البدء بحصص صغيرة حتى لا يشعر بأن الطبق أمامه أكبر من قدرته على تناوله.
لا تجبريه على تجربة الطعام
رفض الطفل لنوع معين من الطعام لا يعني بالضرورة أنه لن يحبه مستقبلًا. وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الطفل قد يحتاج إلى تكرار تقديم الطعام الجديد عدة مرات قبل أن يتقبله، ولذلك لا ينبغي اعتبار رفضه من المحاولة الأولى سببًا نهائيًا لإبعاده عن المائدة.
ومن الطرق التي قد تساعد أيضًا أن يحصل الطفل على قدر من الاختيار؛ فبدل سؤاله: هل تريد أن تأكل الخضراوات؟، يمكن عرض خيارين مناسبين مثل: "تحب الخيار أم الجزر؟".
شكل وألوان الطبق
الأطفال ينجذبون بدرجة كبيرة إلى الشكل والألوان، ولذلك يمكن ترتيب الطعام في الطبق بطريقة بسيطة ومبهجة، مثل تقسيم المكونات إلى أجزاء صغيرة أو استخدام أكثر من لون.
وتشير إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن جعل الطعام أكثر جاذبية بصريًا، وتقطيعه بأشكال مختلفة، وإشراك الطفل في تحضير الطعام، من الأساليب التي قد تشجعه على تجربته.
مشاركة الطفل في اختيار الطعام
قد يكون إشراك الطفل في اختيار الفاكهة من السوق، أو غسل الخضراوات، أو ترتيب مكونات الساندويتش، خطوة بسيطة لكنها تجعله أكثر ارتباطًا بالطعام الذي سيأكله.
وفي النهاية، لا يحتاج الطفل إلى طبق مثالي في كل وجبة، وإنما إلى نمط غذائي متنوع على مدار اليوم. فتنويع الطعام وتقديم الخيارات الصحية بصورة متكررة، مع تقليل السكريات والملح والأطعمة شديدة التصنيع، يساعد على بناء عادات غذائية أفضل منذ الصغر.

