بلومبرج: الأوروبي لإعادة الإعمار ومؤسسة التمويل الدولية يخططان للاستحواذ على 10% من طرح بنك القاهرة بالبورصة

يعتزم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) الاستحواذ على نحو 10% من أسهم بنك القاهرة، المملوك لبنك مصر، من خلال المشاركة في الطرح المرتقب لأسهم البنك في البورصة المصرية خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وقال مسؤول في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن البنك يعتزم «المساهمة في رأسمال بنك القاهرة»، موضحًا أن هذه الخطوة تستهدف جذب مزيد من المستثمرين وتعزيز الثقة في قوة المركز المالي للبنك، وفقًا لـ «الشرق بلومبرج» .
وأشار المسؤول إلى أن حصة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد تصل إلى 5%، مضيفًا أن مساهمات المؤسسات الدولية ستبلغ إجمالًا 10% من رأس مال بنك القاهرة، بعد انضمام مؤسسة التمويل الدولية إلى الصفقة والاستحواذ على حصة في البنك ضمن الطرح.
وتستهدف الحكومة المصرية طرح حصة تتراوح بين 30% و40% من أسهم بنك القاهرة، ثالث أكبر بنك مملوك للدولة، في البورصة المصرية، وجمع ما يتراوح بين 23 و32 مليار جنيه، بما يعادل نحو 460 إلى 650 مليون دولار.
وتبلغ القيمة العادلة التقديرية لبنك القاهرة نحو 78 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 1.5 مليار دولار، فيما عينت الحكومة شركتي «إي إف جي القابضة» و«سي آي كابيتال» مستشارين لإدارة الطرح، إلى جانب «بيكر تيلي» مستشارًا ماليًا مستقلًا.
وقد تتغير هذه التقديرات في ظل تحركات أسعار الصرف والتداعيات الناتجة عن حرب إيران.
وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، قد قال في أبريل الماضي إن طرح بنك القاهرة سيتم خلال النصف الثاني من 2026، فيما توقع مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، هاشم السيد، إتمام الطرح خلال نوفمبر المقبل، مع تغطية الحصة المطروحة خلال أسبوع واحد.
وأُدرجت أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية منذ عام 2017، إلا أن الطرح تأجل عدة مرات بسبب تقلبات الأسواق واختلافات حول تقييم البنك.
وفي يونيو 2025، توقفت مفاوضات استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على بنك القاهرة بعد خلاف حول التسعير، بعدما رفع البنك الإماراتي عرضه إلى 1.5 مليار دولار، بينما تمسكت الحكومة بتقييم بلغ 1.8 مليار دولار لكامل أسهم البنك، قبل أن تتجه لاحقًا إلى خيار الطرح في البورصة.
ويأتي طرح بنك القاهرة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، الذي تستهدف مصر من خلاله توسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، عبر طرح حصص من الشركات والبنوك المملوكة للدولة في البورصة أو بيعها لمستثمرين استراتيجيين.
وجمعت مصر نحو 5.8 مليار دولار من برنامج الطروحات خلال الفترة من يونيو 2022 وحتى يونيو 2025، بما يعادل نحو 47.5% من إجمالي الحصيلة المستهدفة البالغة 12.2 مليار دولار، وفقًا للبيانات الحكومية.

