هي وهما
هي وهما

ملفات

خريطة جديدة للأراضي الصناعية.. تحرك برلماني لسحب المتعثر وإتاحة الأرض للمستثمر الجاد

-

طرح النائب محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، رؤية جديدة لإعادة تنظيم ملف الأراضي الصناعية، مؤكدًا دعمه لسياسة الدولة في استرداد الأراضي غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين، وإعادة توجيهها نحو مشروعات إنتاجية قادرة على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج.


وأكد المنزلاوي أن سحب الأراضي غير المستغلة يمثل خطوة مهمة لإعادة تصحيح مسار تخصيص الأراضي، بحيث تتحول الأرض الصناعية من أصل غير مستغل إلى مشروع قائم يضيف إلى الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية في مناطق بياض العرب وكوم أبو راضي بمحافظة بني سويف، إلى جانب عدد من المناطق الصناعية في صعيد مصر، يمكن أن تمثل نموذجًا لسياسة أوسع تطبق على مستوى الجمهورية.

وشدد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على حقوق المستثمرين الجادين، ومراعاة الظروف القهرية التي قد تتسبب في تأخر تنفيذ بعض المشروعات، بما يحقق التوازن بين حماية موارد الدولة وعدم الإضرار بالمستثمر الملتزم.

وطرح النائب محمد المنزلاوي 5 مقترحات تستهدف تعظيم الاستفادة من الأراضي الصناعية ومنع بقائها دون استغلال، تبدأ بإنشاء بنك وطني للأراضي الصناعية يضم خريطة إلكترونية محدثة توضح الأراضي المتاحة والمتعثرة والمسحوبة، بما يسهم في سرعة إعادة تخصيصها.

كما اقترح تطبيق نظام «الأرض مقابل الإنجاز»، بحيث ترتبط استمرارية حيازة الأرض بتحقيق مراحل تنفيذ محددة، تشمل استخراج التراخيص، وبدء الإنشاءات، وتركيب خطوط الإنتاج، وصولًا إلى التشغيل الفعلي.

وتضمنت المقترحات إطلاق مسار سريع لإعادة تخصيص الأراضي المسحوبة للمستثمرين الجادين، مع منح الأولوية للمشروعات التي تستهدف إحلال الواردات، وزيادة الصادرات، وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا.

واقترح كذلك اعتماد نظام «النقاط الاستثمارية» في تخصيص الأراضي، بحيث يحصل المستثمر صاحب الدراسة الأكثر جدية، والمشروع الأكثر قدرة على توفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة، على أولوية في الحصول على الأرض.

وشملت الرؤية تخصيص جزء من الأراضي المستردة لإنشاء حاضنات ومجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح للمستثمر الحصول على الأرض والخدمات الأساسية والدعم الفني ضمن منظومة واحدة، الأمر الذي يقلل تكلفة بدء النشاط ويسرع دخول المشروعات إلى مرحلة الإنتاج.

وأكد المنزلاوي أن الهدف من سحب الأراضي ليس الاسترداد في حد ذاته، وإنما ضمان وصولها إلى المستثمر القادر على تحويلها إلى مصنع يعمل وإنتاج وفرص عمل، مطالبًا بوضع جدول زمني واضح لإعادة طرح الأراضي التي يتم استردادها، لمنع تحولها مرة أخرى إلى مساحات شاغرة.

وشدد على أن التوسع في الصناعات الصغيرة والمتوسطة يتطلب منظومة متكاملة تشمل توافر الأراضي، والتمويل الميسر، وسرعة إصدار التراخيص، وتوفير الخدمات الصناعية، إلى جانب وجود سوق قادر على استيعاب الإنتاج.

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن التنسيق بين الهيئة العامة للتنمية الصناعية والمحافظات والجهات المعنية يمكن أن يسهم في بناء خريطة صناعية جديدة أكثر كفاءة وعدالة، تقوم على توجيه الأراضي إلى المشروعات القادرة على تحقيق قيمة اقتصادية حقيقية.

واختتم المنزلاوي بالتأكيد على أن الأرض الصناعية تمثل موردًا اقتصاديًا للدولة، ولا ينبغي أن تتحول إلى حق في الاحتفاظ بها دون استغلال، مشيرًا إلى أن إتاحتها للمستثمر الجاد تعد دعمًا مباشرًا للصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.