أطعمة تساعد على ترطيب الأطفال خلال موجة الحر.. 4 خيارات غنية بالماء

تزداد أهمية الحفاظ على تناول السوائل مع ارتفاع درجات الحرارة، لأن الحرارة تزيد من فقدان الماء، خاصة عن طريق التعرق، لكن تناول السوائل لدى الطفل لا يجب أن يقتصر على كوب أو زجاجة الماء، إذ يساهم الماء الموجود في الطعام أيضًا في إجمالي كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
فقد أظهر تحليل لبيانات النظام الغذائي الأسترالي أن الرطوبة الموجودة في الطعام تشكل 29% من إجمالي كمية الماء التي يتناولها الأطفال والمراهقون، وفقًا لمنصة «ذا كونفيرزيشن». كما وجدت دراسة أجريت على أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات أن الذين تناولوا كميات أكبر من الفاكهة والخضراوات تمتعوا بمستويات ترطيب أفضل، بحسب بحث نشر في «المجلة الأمريكية للتغذية السريرية».
وتقول راتشيل وودز، أستاذ التغذية المشارك في جامعة لينكولن، إنه ينبغي أن تكمل الأطعمة الغنية بالماء المشروبات العادية، بدلًا من أن تحل محلها. ولكن إذا كان إقناع الأطفال بشرب كمية كافية من الماء أمرًا صعبًا، فيمكن أن يوفر الطعام طريقة أخرى لإضافة السوائل إلى نظامهم الغذائي اليومي.
وهناك 4 خيارات يمكن للأهل اللجوء إليها:
1- البطيخ والفواكه الأخرى الغنية بالعصارة
تحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نحو 90% من الماء، ولهذا يمكن أن تساهم أطعمة مثل البطيخ والفراولة والبرتقال والخوخ والشمام في إدخال السوائل إلى الجسم.
وتوجد أدلة خاصة بالأطفال تدعم ذلك، ففي دراسة شملت 442 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، وفرت الفاكهة والخضراوات الصلبة نحو 12% من إجمالي استهلاكهم للماء، كما لوحظ أن الأطفال الذين تناولوا كميات أكبر من الفاكهة والخضراوات تمتعوا بمستويات ترطيب أفضل، وفقًا لبحث بعنوان «مساهمة تناول الفاكهة والخضراوات في حالة الترطيب لدى أطفال المدارس»، نشر في «المجلة الأمريكية للتغذية السريرية».
2- مثلجات منزلية الصنع
يمكن ملء قوالب المثلجات القابلة لإعادة الاستخدام بالحليب أو الزبادي أو الفاكهة المهروسة أو عصير أي نوع من الفاكهة المخفف، وإعداد المثلجات في المنزل.
ويسمح إعدادها منزليًا بالتحكم في مكوناتها والابتعاد عن المواد الصناعية، كما يسهل تحضير أنواع قليلة السكر، ويتيح للأطفال اختيار النكهات التي يرغبون في تجربتها.
3- الخيار والطماطم
يحتوي الخيار على نسبة عالية من الماء، كما تحتوي العديد من الخضراوات الأخرى على كميات كبيرة منه.
ويمكن تقديم شرائح الخيار أو الطماطم أو الفلفل بمفردها، أو مع أطعمة مألوفة مثل الحمص أو الجبن الكريمي، كما يمكن أن تكون مناسبة للوجبات الخفيفة.
4- الزبادي
لا تقتصر مصادر السوائل في النظام الغذائي على الفواكه والخضراوات فقط، إذ يساهم الحليب ومشتقاته أيضًا في إجمالي كمية الماء والعناصر الغذائية التي يحصل عليها الأطفال.
وفي دراسة أجريت على أطفال بريطانيين، ارتبط استهلاك الزبادي بزيادة تناول عناصر غذائية، من بينها الكالسيوم واليود والريبوفلافين. وكانت الدراسة قائمة على الملاحظة، لذلك لا يمكنها إثبات أن تناول الزبادي هو سبب هذه الاختلافات بشكل قاطع، لكنها تشير إلى إمكانية أن يكون الزبادي جزءًا من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، بحسب «المجلة الأوروبية للتغذية».
وتؤكد وودز أن الأطعمة الغنية بالماء يمكن أن تساهم بشكل ملحوظ في إجمالي كمية الماء التي يتناولها الأطفال، وأن الفاكهة والزبادي والمثلجات إضافات مفيدة وليست بدائل للمشروبات العادية.
وتنصح بأخذ احتمالية إصابة الطفل بالجفاف على محمل الجد، موضحة أن مجموعة من التغيرات في مظهر الطفل وسلوكه وكمية السوائل التي يتناولها قد تكون أكثر فائدة من مراقبة علامة واحدة بعينها، مع محاولة تعويض نقص السوائل بطرق مختلفة.

