هي وهما
هي وهما

المشاهير

كسوف كلي للشمس 12 أغسطس.. ومصر خارج نطاق رؤيته

-

أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، أن العالم على موعد مع كسوف كلي للشمس يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، مؤكدًا أن الظاهرة لن تكون مرئية من الأراضي المصرية.

وأوضح المعهد أن الكسوف الكلي سيُرى في أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يُرى الكسوف جزئيًا في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، بما في ذلك الجزائر والمغرب، إلى جانب معظم أمريكا الشمالية وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي.

وأشار المعهد إلى أن عرض مسار الكسوف الكلي سيبلغ نحو 293.8 كيلومترًا، فيما يمتد المسار لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، وتستمر مرحلة الكسوف الكلي لنحو دقيقتين و18.3 ثانية.

وتصل أطول مدة للكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لأيسلندا، فيما يمثل هذا الحدث أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ عام 1905، وأول كسوف كلي يُرى في أوروبا منذ عام 2006.

وعند ذروة الكسوف الكلي، سيغطي قرص القمر نحو 103.9% من قرص الشمس ظاهريًا، بينما تبلغ ذروة الكسوف عالميًا في الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، وينتهي عند نحو الساعة 7:58 مساءً بتوقيت جرينتش، وتستغرق الظاهرة منذ بدايتها وحتى نهايتها نحو 4 ساعات و24 دقيقة تقريبًا.

مصر خارج نطاق الكسوف

وأكد الأستاذ الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن كسوف الشمس الكلي يوم 12 أغسطس 2026 لن يكون مرئيًا من الأراضي المصرية، موضحًا أن مصر تقع خارج نطاق مسار الكسوف الكلي والجزئي لهذه الظاهرة.

وأشار إلى أن العالم سيكون على موعد مع كسوف كلي استثنائي للشمس يوم 12 أغسطس 2027، تستمر مرحلة الكسوف الكلي خلاله لمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، ويمتد مساره عبر جنوب إسبانيا، ثم المغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال.

ويُعد كسوف عام 2027 من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة في المنطقة، نظرًا لطول فترة الكسوف الكلي ومرور مساره عبر عدد من الدول العربية، ومن بينها مصر.

كيف يحدث الكسوف الكلي للشمس؟

وأوضح رئيس قسم الشمس أن الكسوف الكلي للشمس يحدث عندما يكون القمر في طور المحاق، في نهاية الشهر القمري وقبل ولادة الهلال الجديد مباشرة، بحيث يقع القمر بين الأرض والشمس على خط الاقتران، أو قريبًا منه، وفي موضع إحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة، أو بالقرب منهما.

وأضاف أن المسافة بين القمر والأرض تتغير أثناء حركة القمر في مداره، وتتراوح تقريبًا بين 363 ألفًا و405 آلاف كيلومتر، وهو ما يؤدي إلى تغير الحجم الظاهري للقمر بالنسبة للراصد على سطح الأرض.

فعندما يكون القمر أقرب إلى الأرض، يبدو أكبر حجمًا في السماء، بما يسمح له بتغطية قرص الشمس بالكامل، فتحدث ظاهرة الكسوف الكلي للشمس.

علاقة الكسوف ببدايات الأشهر الهجرية

وأشار المعهد إلى أن ظاهرة الكسوف الشمسي ترتبط فلكيًا بعملية تحديد بدايات الأشهر الهجرية، إذ يحدث الكسوف عند الاقتران أو الاجتماع، وهي اللحظة التي يكون فيها القمر بين الأرض والشمس، بما يشير إلى قرب ولادة الهلال الجديد.

وأوضح أن مركز الكسوف يمثل لحظة الاقتران الفلكي، أي لحظة ولادة القمر الجديد فلكيًا، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال في المكان نفسه، إذ تعتمد رؤية الهلال على مجموعة من العوامل الفلكية والجغرافية الأخرى.

224 كسوفًا شمسيًا خلال القرن الحادي والعشرين

ووفقًا للمعهد، يشهد القرن الحادي والعشرون، خلال الفترة من 2001 حتى 2100، 224 كسوفًا شمسيًا، من بينها 77 كسوفًا جزئيًا، و72 كسوفًا حلقيًا، و68 كسوفًا كليًا، و7 كسوفات مختلطة.

وتأتي هذه الظواهر الفلكية في إطار الحركة المنتظمة للأرض والقمر حول الشمس، وما ينتج عنها من ظواهر فلكية تمثل فرصة مهمة للعلماء والباحثين لدراسة الشمس والغلاف الجوي الشمسي وتأثيراته المختلفة.

وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أهمية متابعة الظواهر الفلكية من خلال المصادر العلمية والرسمية، مع الالتزام بإرشادات السلامة الخاصة برصد الشمس، وعدم النظر مباشرة إلى قرص الشمس بالعين المجردة أثناء مراحل الكسوف.