برعاية غرفة المفروشات.. الملابس المصرية تغزو الأسواق الإفريقية

في خطوة تستهدف تعزيز تواجد المنتجات و الملابس المصرية داخل الأسواق الإفريقية ودعم خطط زيادة الصادرات، وقعت غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات، اتفاقا مع الشركة المصرية للصادرات الصناعية لتوفير مساحة عرض دائمة بالمركز اللوجستي في العاصمة الكينية نيروبي، وذلك بما يتيح للشركات المحلية توفير البضاعة الحاضرة، وبما يسهم في فتح أسواق جديدة، خاصة في الدول الحبيسة، وبالتالي تلبية احتياجات أسواق القارة السمراء بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
ومن المقرر أن تتحمل غرفة الملابس المصرية تكلفة توفير هذه المساحة، فيما تتولى المصانع والشركات توريد البضائع إلى المركز اللوجستي، ليتم عرضها بصورة مستمرة ودائمة، بما يعزز فرص التصدير ويرفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي، خاصة في ظل دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز التنفيذ، وما توفره من مزايا سعرية وجمركية تدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق القارية.
وتعمل غرفة الملابس المصرية، برئاسة الدكتور محمد عبدالسلام، على تقديم منظومة خدمات متكاملة، بداية من إنشاء مخازن ومراكز لوجستية للتجميع والتخزين، ومتابعة عمليات الشحن والتسليم، إضافة إلى تقديم خدمات التحصيل المالي عبر فرق متخصصة، وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل الأعباء اللوجستية وتأمين وصول الشحنات في مواعيدها، بما يضمن استدامة تواجد المنتج المصري.
غرفة الملابس الجاهزة: ملف التوسع الأفريقي أولوية قصوى
وأوضح الدكتور محمد عبدالسلام، أن غرفة الملابس الجاهزة تنظر إلى ملف التوسع الأفريقي باعتباره أولوية قصوى لتعزيز تنافسية القطاع، مشيرا إلى التركيز على السوق الكينية باعتبارها بوابة استراتيجية لدول شرق أفريقيا، لافتاً إلى ان الغرفة ستتولى تنظيم تواجد الشركات والمنتجات داخل المركز، بما يضمن تنوع المعروض وزيادة انتشار المنتجات المصرية في أسواق شرق إفريقيا، مستهدفة تحقيق نمو لا يقل عن 20% في صادرات القطاع إلى الدول المستهدفة.
فيما أشارت بهية نظيم، عضو مجلس إدارة الغرفة الصناعية، إلى أن توفير البضاعة الحاضرة يمثل أحد أهم عوامل نجاح الصادرات المصرية في بلدان القارة، مشيرة إلى أن المنافسة أصبحت قوية في ظل توسع هيمنة دول مثل الصين والهند، مشددة على أن المنتج المصري يمتلك مزايا تنافسية مثلى، أولها الاستفادة من اتفاقيتي الكوميسا والتجارة الحرة الإفريقية، موضحة أن الغرفة بصدد عمل دراسة احتياجات الأسواق المستهدفة، لضمان توفير منتجات تتوافق مع المواصفات المطلوبة في عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها أوغندا وإثيوبيا ورواندا وبوروندي وجنوب السودان، إلى جانب السوق الكينية، التي سيتم فيها لتطبيق نظام "البضاعة الحاضرة" وتقديم خدمات ما بعد البيع.
من جهته، قال أحمد عز الدين، عضو مجلس إدارة الغرفة، إن المنتجات المصرية التي سيتم عرضها بالمركز اللوجستي تتمتع بميزة تنافسية كبيرة من حيث الجودة والأسعار، بالإضافة إلى توافرها بشكل مستمر، وهو ما يعزز ثقة المستوردين والموزعين في الأسواق الإفريقية، لافتاً إلى أن الغرفة تستهدف تحقيق تواجد دائم للمنتجات المصرية على مدار العام أمام المستهلك الإفريقي، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات ووصولها إلى 100 مليار دولار.
ويمتد المركز اللوجستي في دولة كينيا على مساحة 20 ألف متر مربع، ويخدم عدداً من القطاعات الصناعية المصرية التي تمتلك فرصا واعدة داخل القارة، من بينها الملابس الجاهزة والمفروشات والغزل والنسيج والصناعات الهندسية ومواد البناء.
ومن المرتقب أن المنظومة الجديدة لغرفة صناعة الملابس والشركة المصرية للصادرات الصناعية، ستسهم في تسهيل إجراءات التصدير، ومعالجة أحد أبرز التحديات التي كانت تواجه المصانع والشركات المحلية، وهو تحصيل مستحقات الشحنات المصدرة، وذلك بجانب الإسهام في تحقيق مستهدف الدولة وأهداف رؤية 2030.

