هبة عرابي: الموقف المصري من القضية الفلسطينية نموذج فريد للالتزام التاريخي والمسؤولية القومية الحاكمة

أكدت الدكتورة هبة عرابي، القيادية بحزب الغد والمنسق العام لأمانة حقوق الإنسان بالحزب، أن الدولة المصرية ضربت أروع الأمثلة في الدعم المبدئي والراسخ لنضال الشعب الفلسطيني الشقيق، مشيرة إلى أن الدور المصري في إدارة وحماية القضية الفلسطينية عبر العقود لم يكن مجرد تحرك سياسي أو دبلماسي عابر، بل هو التزام قومي وأخلاقي نابع من ثوابت الأمن القومي المصري والإيمان الكامل بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأوضحت عرابي أن الدبلوماسية المصرية، بقيادة القيادة السياسية، استطاعت حشد الدعم الدولي والإقليمي وتثبيت المفاهيم الحقوقية والإنسانية التي تضمن حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المستمرة والتصدي لكافة محاولات تصفية القضية أو تهجير أصحاب الأرض.
وأوضحت المنسق العام لأمانة حقوق الإنسان بحزب الغد، أن البعد الإنساني والحقوقي في التحركات المصرية يمثل الركيزة الأساسية لوقف التدهور المعيشي والصحي في الأراضي الفلسطينية؛ حيث لم تتوقف المساعدات الإغاثية والطبية المصرية لحظة واحدة عن التدفق عبر كافة المنافذ والسبل المتاحة. وأضافت أن مصر خاضت معركة حقوقية وسياسية ضارية أمام المحافل الدولية لإقرار الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمان والعيش الكريم، مؤكدة أن الموقف المصري الحاسم يسعى دائماً لكشف كافة أشكال العدوان والانتهاكات الإسرائيلية للشرعية الدولية وللقانون الدولي الإنساني أمام كافة المنظمات الأممية.
وأشارت الدكتورة هبة عرابي إلى أن الرؤية السياسية المصرية تتميز بالشمولية والواقعية؛ إذ أدركت القاهرة منذ اليوم الأول أن حل الأزمة لن يتم إلا عبر تسوية شاملة وعادلة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأكدت أن القيادة المصرية تعمل بخطوات متوازنة وصارمة في الوقت ذاته لإفشال كافة المخططات والمشاريع المشبوهة التي تستهدف اقتطاع الأراضي أو التعدي على السيادة الوطنية للدول المجاورة، مشددة على أن الخطوط الحمراء التي وضعتها مصر كانت الحصن المنيع الذي حظر فرض سياسة الأمر الواقع ومنع اتساع رقعة الصراع.
كما وثّقت القيادية بحزب الغد دور مصر الجوهري كعراب أول ووسيط نزيه وموثوق في كافة جهود التهدئة ووقف إطلاق النار، فضلاً عن الدور التاريخي الذي تضطلع به القاهرة في ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية ولمّ الشمل الفلسطيني.
وأوضحت أن النجاح الدبلوماسي المصري ينبع من ثقة كافة الأطراف الإقليمية والدولية في قدرة القاهرة على جمع الفرقاء واستحداث مقاربات حقيقية للحل، لافتة إلى أن الاتصالات والمفاوضات المباشرة التي تقودها الأجهزة والجهات المصرية المختصة أثبتت للعالم أجمع أن الوصول إلى أي اتفاق أو استقرار في المنطقة يمر حتماً وبشكل أساسي عبر القاهرة.
واختتمت الدكتورة هبة عرابي تصريحها بالشد على أيدي الشعب الفلسطيني الصامد، متعهدة بأن تظل أمانة حقوق الإنسان بحزب الغد وكافة القوى الوطنية المصرية داعماً وسنداً أساسياً لكافة المساعي والتحركات التي تقودها الدولة المصرية لحماية حقوق الأشقاء في فلسطين. وأكدت أن التاريخ سينصف التحركات المصرية الشريفة التي جمعت بين الشجاعة الدبلوماسية، والصلابة السياسية، والواجب الإنساني، مشيرة إلى أن مصر ستظل القلعة الصامدة التي تدافع عن الحق العربي ولن تتنازل عن ثوابتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية مهما بلغت التحديات والضغوط.

