هي وهما
هي وهما

ملفات

المجلس القومي للطفولة والأمومة يقود جهودًا وطنية لحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال

-

بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يوافق 30 من يوليو من كل عام، والذي أقرته الأمم المتحدة تأكيدًا على أهمية رفع الوعي و توحيد الجهود لمواجهة هذه الجريمة المنظمة، أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة مواصلة جهوده الوطنية لحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والاستغلال والاتجار، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والحماية والتدخل وتقديم الدعم.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ولا سيما تلك التي تستهدف الأطفال، انطلاقًا من التزامها بحماية حقوق الطفل وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن مصر تعد من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

وأوضحت رئيسة المجلس أن القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر عرف جريمة الاتجار بالبشر بأنها التعامل في الأشخاص، بأي صورة من الصور، بما في ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال، متى كان ذلك بغرض الاستغلال. ومن أبرز صور هذا الاستغلال: سائر أشكال الأستغلال الجنسي ، العمل القسري، وزواج الصفقة، والتسول المنظم، وبيع الأطفال والاتجار بهم، والاتجار بالأعضاء البشرية، وغيرها من صور الاستغلال التي يجرمها القانون ، وأن القانون لم يشترط استخدم احدي الوسائل (التي تطلبها القانون لقيام جريمة الأتجار بالبشر) في حالة الاتجار بالأطفال وعديمي الأهلية.

وأضافت أن المجلس، باعتباره الجهة الوطنية المعنية بحماية حقوق الأطفال، بادر بإعداد الدليل الإجرائي لحماية ومساعدة الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين وضحايا جريمتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، بهدف تهيئة مسار وطني لإدارة حالات الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر، وضمان حصولهم على خدمات الحماية والدعم والرعاية اللازمة، بما يكفل تمتعهم بكافة حقوقهم دون تمييز، وحمايتهم من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال.

وأوضحت السنباطي أن المجلس يستقبل البلاغات والحالات من خلال خط نجدة الطفل 16000، والذي يتولى التدخل الفوري وإحالة الحالات وفقًا لمنظومة وطنية لحماية الطفل، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان توفير الحماية والرعاية الشاملة للأطفال الضحايا. كما يعد المجلس الجهة المعنية باستقبال بلاغات تعرض الأطفال لخطر الاتجار وفق آلية الإحالة الوطنية لضحايا جريمة الاتجار بالبشر التي أطلقتها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وأشارت إلى أن المجلس يواصل تنفيذ برامج توعوية وتدريبية تستهدف الأطفال وأسرهم ومقدمي الرعاية، بهدف رفع الوعي بمخاطر الاتجار بالبشر وأساليب الاستغلال المختلفة، مع التركيز على المخاطر المستحدثة المرتبطة بجرائم الإنترنت والابتزاز الإلكتروني، وتعزيز قدرة الأطفال على حماية أنفسهم والإبلاغ عن أي ممارسات تهدد سلامتهم.

وأكدت رئيسة المجلس أن المجلس يؤدي دورًا في تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المعنية، وبالتعاون والتنسيق مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بما يتوافق مع الإطار الاستراتيجي الوطني والخطة الوطنية للطفولة والأمومة (2018 – 2030)، وبما يسهم في تطوير منظومة وطنية متكاملة لحماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال.

كما أكدت على أن مكافحة الاتجار بالأطفال مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة وشركاء التنمية والمجتمع المدني، إلى جانب تعزيز وعي الأسر والأطفال، لضمان توفير بيئة آمنة تحمي الأطفال وتصون حقوقهم، وتكفل لهم مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا.