95 % يشاهدونها.. باحثة تكشف كيف تغيّر الدراما الريفية سلوك الأسرة المصرية

أكدت الدكتورة أسماء فؤاد، رئيس قسم بحوث السكان بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الدراما الريفية لا تكتفي بتحقيق المتعة للمشاهد، وإنما تؤثر بشكل مباشر في سلوك الأسرة وتفتح نقاشات مجتمعية حول عدد من القضايا المهمة.
وقالت، خلال حوارها ببرنامج «البيت»، إن الدراسة التي أجراها المركز أظهرت أن نسب مشاهدة الدراما الريفية تجاوزت 95% من العينة القومية، كما أن كثيرًا من المشاهدين يعاودون مشاهدة الأعمال أكثر من مرة، وهو ما يزيد من تأثيرها ويمنحهم فرصة لاكتشاف دلالات جديدة مع كل مشاهدة.
وأضافت أن تأثير هذه الأعمال يمتد إلى داخل الأسرة، حيث تتحول القضايا المطروحة على الشاشة إلى موضوعات للنقاش بين أفراد العائلة والمحيط الاجتماعي، وهو ما يعزز دور الدراما في نشر الوعي.
وأوضحت أن الدراسة رصدت تأثيرًا واضحًا للأعمال الدرامية في مناقشة عدد من القضايا المجتمعية، من بينها ختان الإناث، وتعليم الفتيات، وتعدد الزوجات، وزواج الأقارب، والترابط الأسري واستقرار العائلة، مؤكدة أن الدراما تنجح في إيصال رسائلها بصورة غير مباشرة، وهو ما يجعل تأثيرها أكثر عمقًا من الرسائل الوعظية المباشرة.
وأضافت أن اختلاف عمر المشاهد وخبراته يؤدي إلى تغير طريقة فهمه للعمل الدرامي عند إعادة مشاهدته، بما يمنح الدراما تأثيرًا تراكميًا في تشكيل الوعي، داعية إلى تقديم محتوى أكثر توازنًا وارتباطًا بالقضايا المجتمعية، بما يدعم جهود التنمية والتغيير الاجتماعي.

