هي وهما
هي وهما

ملفات

رئيس الوفد: إجراء انتخابات الهيئة العليا والمجالس المحلية خلال 3 أشهر

-

أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن الحزب يمر بمرحلة تنظيمية مهمة تستهدف إعادة بناء مؤسساته واستعادة قوته السياسية والتنظيمية؛ استعدادًا للاستحقاقات الحزبية والانتخابات المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات الهيئة العليا وانتخابات المجالس المحلية.

وشدد "البدوي"، خلال لقائه بقيادات اللجان العامة بمحافظات المنيا وبني سويف والإسماعيلية، على أن الفترة المتبقية لا تتجاوز ثلاثة أشهر؛ ما يتطلب الانتهاء سريعًا من تشكيل لجان إقليمية قوية وقادرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن اللجان العامة السابقة لم تكن تعبر عن حقيقة حزب الوفد في عدد كبير من المحافظات.

ولفت إلى أنه عقب توليه المسئولية، فتح ملف العضويات، حيث تبين إضافة 1845 اسمًا قبل انتخابات رئاسة الحزب بأيام قليلة، دون عرضها على المكتب التنفيذي، موضحًا أن 594 منهم كانوا ضمن اللجان النوعية، ولم تُعرض أيضًا على الهيئة العليا، وتم استبعادهم، بينما ظل الباقون أعضاء بالهيئة الوفدية دون أن تكون لديهم بيانات صحيحة أو وسائل تواصل أو عناوين واضحة.

وأكد البدوي، أن الحزب لا يمكن أن يتخلى عن الوفديين القدامى، باعتبارهم أصحاب الفضل في الحفاظ على الكيان، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة تمكين الشباب، مستشهدًا بتجربة الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، الذي استعان بالشباب في بناء الوفد الحديث، ومن بينهم الدكتور نعمان جمعة وفؤاد بدراوي، حيث كانوا يجوبون المحافظات ويزورون القيادات الوفدية القديمة لإعادتها إلى الحزب؛ ما أسهم في وصول الوفد إلى مكانته الكبيرة في تلك المرحلة.

ونوه رئيس الوفد، إلى أن بعض أعضاء الهيئة العليا اقترحوا تعيين رؤساء اللجان العامة من بين أعضاء الهيئة العليا، إلا أنه رفض هذا المقترح، مؤكدًا أنه لا يعارض أن يكون عضو الهيئة العليا رئيسًا للجنة عامة إذا جاء عبر اختيار أعضاء اللجنة بانتخابات سرية تحت إشراف السكرتارية العامة للحزب، مشيرًا إلى أنه يرفض مبدأ التعيين المباشر.

وأكد أن اللائحة تمنح رئيس الحزب حق تعيين اللجان عند تعذر إجراء الانتخابات، لكنه لن يستخدم هذا الحق، انطلاقًا من قناعته بأن «أهل مكة أدرى بشعابها»، وأن أبناء كل محافظة هم الأقدر على اختيار قياداتهم، على أن يتولى المكتب التنفيذي مراجعة الأسماء واعتمادها.

وأشار إلى أنه سيحتفظ بنسبة لا تتجاوز 20% فقط من الأعضاء الجدد الذين يرى ضرورة إضافتهم، مؤكدًا أنه إذا لم يجد عناصر تستحق الإضافة فلن يستخدم هذه النسبة.

وأكد أنه يعلم جيدًا أسماء من تورطوا في ممارسات فساد أو استغلال داخل الحزب، مؤكدًا أن اللجان الجديدة يجب أن تخلو تمامًا من أي عنصر فاسد، وأن الحزب لن يسمح بوجود أي شخص تحوم حوله شبهات، لأن هذه اللجان ستقود انتخابات الهيئة العليا، ثم انتخابات مجلسي النواب والشيوخ والمحليات.

وأضاف أن الهيئة الوفدية الجديدة لن تقتصر مهمتها على انتخاب الهيئة العليا، وإنما ستصوت أيضًا على اللائحة الجديدة للحزب، التي ستصبح بمثابة «دستور الوفد».

وأشار إلى أن إعدادها يعتمد، كأساس، على اللائحة الأصلية التي وضعها الدكتور وحيد رأفت، باعتبارها الأقرب إلى المبادئ التاريخية للحزب، مع تحديثها بما يتناسب مع المرحلة الحالية.

وأكد البدوي، أن الحزب يعمل أيضًا على إنشاء منظومة متابعة إلكترونية لمتابعة أداء جميع اللجان في المحافظات والمراكز بصورة مستمرة، بجانب تفعيل دور السكرتارية العامة، من خلال سكرتير عام يعاونه ستة مساعدين، يتابع كل منهم عددًا من المحافظات، بما يضمن وجود متابعة شهرية منتظمة لجميع اللجان.

وأعلن أن دستور الوفد سيتضمن استحداث نوعين من العضوية، هما العضوية المنتسبة والعضوية العاملة، موضحًا أن العضوية المنتسبة ستكون متاحة دون قيود، بينما ستخضع العضوية العاملة لمراجعة دقيقة من السكرتارية العامة وفق شروط محددة، لضمان أن تضم الهيئة الوفدية أعضاءً فاعلين قادرين على تحمل مسئولية الحزب، مؤكدًا أن الهدف ليس زيادة الأعداد، وإنما بناء قاعدة حزبية قوية تضم عناصر ذات قيمة وقدرة على العطاء.