بنوك الاستثمار تكشف عن توقعاتها لقرار الفائدة في مصر خلال اجتماع يوليو 2026

توقعت بنوك الاستثمار العاملة في السوق المصرية أن يتجه البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف، واستقرار سوق الصرف، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وأشارت بنوك الاستثمار المصرية إلى أنه من المرجح أن يقاوم البنك المركزي المصري أي نزعة لخفض أسعار الفائدة رغم التراجع الحاد في أسعار النفط وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، وذلك في ظل بقاء معدل التضخم عند مستويات أعلى مما كانت عليه مطلع العام.
وتوقع كل المحللين الذين شاركوا في استطلاع جديد أن تبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة للاجتماع الثالث على التوالي عند 19% للإيداع لليلة الواحدة و 20% للإقراضن بحسب موقع “الشرق بلومبرج”.
المفارقة أن اجتماع اللجنة هذه المرة قد يأتي بعد بضع ساعات من بيانات التضخم عن شهر يونيو، والتي قد تكشف لصنّاع القرار أثر انخفاض أسعار النفط بنحو 20% خلال الشهر ومكاسب الجنيه أمام الدولار على معدل التضخم، الذي تراجع في مايو للشهر الثاني على التوالي إلى 14.6%.
ويأتي الاجتماع أيضاً في وسط حالة متزايدة من عدم اليقين فيما يتعلق بمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي تؤثر قراراته على الاستثمارات المالية في الأسواق الناشئة، حيث يتوقع المتعاملون في سوق السندات أن يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بـ 25 نقطة أساس بحلول شهر ديسمبر.
وكانت علياء مبيّض، كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار “جيفريز إنترناشيونال” قد رجحت في حديث لـ “الشرق بلومبرج” أن يُبقى صانعو السياسة النقدية في مصر على أسعار الفائدة بلا تغيير لحين تراجع معدل التضخم لما دون 10% وذلك لتعزيز جاذبية سوق الدين المحلي أمام المستثمرين الأجانب.
يذكر أن البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة 725 نقطة أساس خلال 2025 قبل خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في فبراير عشية اندلاع حرب إيران.
توقعات بنوك الاستثمار لقرار المركزي
أجمعت توقعات عدد من بنوك الاستثمار وشركات الأبحاث على أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل، مدفوعة باستمرار تبني سياسة نقدية حذرة في ظل التحديات المحلية والخارجية.
ورأى عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف، رغم تحسن سعر صرف الجنيه، إلى جانب حالة عدم اليقين العالمية، يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
واتفق هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بالأهلي فاروس، مع هذا التوجه، مشيراً إلى أن تراجع أسعار البترول عالمياً وتحسن أداء العملة المحلية، بالإضافة إلى اتجاه البنك المركزي لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، تدعم قرار التثبيت.
ومن جانبها، أوضحت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي بشركة سي آي كابيتال، أن المشهد الحالي لا يوفر مبررات قوية لخفض أو رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات تفوق مطلع العام، رغم استقرار سوق الصرف وتراجع أسعار النفط.
كما توقعت آية زهير، رئيسة قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، تثبيت أسعار الفائدة لتحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية المحتملة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.
وفي السياق نفسه، اعتبرت سلمى طه حسين، مديرة إدارة البحوث بنعيم للوساطة في الأوراق المالية، أن خروج استثمارات الأجانب من أدوات الدين الحكومية خلال الفترة الأخيرة يعكس استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين، وهو ما يعزز الإبقاء على الفائدة.
وأشار مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بأسطول القابضة، إلى أن اتجاه معظم البنوك المركزية حول العالم نحو تثبيت أسعار الفائدة يدعم استمرار السياسة النقدية الحالية في مصر.
بدوره، أكد أحمد عبدالنبي، رئيس قطاع البحوث بمباشر لتداول الأوراق المالية، أن استمرار الضغوط السعرية المؤقتة يستدعي اتباع سياسة نقدية حذرة، فيما توقعت ولاء مسلم، مديرة وحدة البحوث ببرايم لتداول الأوراق المالية، استمرار تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام مع استقرار معدلات التضخم عند مستوياتها الحالية.
وفي السياق ذاته، رأى أحمد أبو حسين، رئيس مجلس إدارة شركة كايرو كابيتال سيكيوريتيرز، أن طرح شهادات ادخارية بعوائد مرتفعة يعكس توجهاً لامتصاص السيولة الفائضة من الأسواق، بما يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المرحلة الحالية.

