استشاري طب الأطفال: إدمان الشاشات يدفع الصغار للانجراف خلف الألعاب الخطرة

قال الدكتور محمد شبيب، استشاري طب الأطفال، إن تعامل الأطفال مع الألعاب الجديدة والترندات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحتاج إلى متابعة دقيقة من الأب والأم، موضحا أن بعض هذه الألعاب والمحتويات قد تتضمن تصرفات خاطئة أو عنفا زائدا، بما يستدعي رقابة أسرية واضحة على ما يتابعه الطفل أو يستخدمه.
وأضاف خلال اتصال هاتفي بقناة إكسترا نيوز ، مساء الثلاثاء، أن توصيات منظمات طب الأطفال تمنع الشاشات تماما قبل سن سنتين، بينما يسمح بعد سن سنتين بساعة واحدة فقط في اليوم، مقسمة على مرة أو مرتين أو ثلاث، مع استمرار متابعة الأب والأم حتى يصل الطفل إلى مرحلة أكبر من النضج.
وأوضح شبيب أن ترك الأطفال أمام الشاشات دون تنظيم قد يؤدي إلى ما وصفه بـ«إدمان الشاشات»، قائلا إن الطفل قد يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها العيش دون الهاتف، وإن انقطاع الإنترنت عنه لفترة قصيرة قد يسبب له حالة شديدة من التوتر.
وأكد أن بداية الحل تكون من أن يكون الأب والأم قدوة جيدة للطفل، لأن الطفل يستمد سلوكه من والديه وإخوته الأكبر سنا ومدرسيه، موضحا أن جلوس الأب والأم لفترات طويلة على الهاتف يضعف قدرتهما على توجيه الطفل إلى تقليل استخدام الشاشات.
وأشار إلى ضرورة تحديد أوقات ثابتة لاستخدام الهاتف أو الشاشة أو الآيباد، مع توفير بدائل تعالج مشكلة الفراغ، خصوصا خلال الإجازات، مؤكدا أن البديل لا يكون بمجرد شراء لعبة منتشرة، بل بتوفير نشاط حقيقي للطفل داخل البيت أو من خلال ممارسة الرياضة.
وذكر شبيب أن الألعاب تختلف خطورتها باختلاف سن الطفل، موضحا أن الطفل الصغير قد يتعرض لخطر الاختناق أو البلع إذا كان حجم اللعبة صغيرا، كما أن بعض الألعاب الإسفنجية قد تتأثر بالتعرض للشمس في هذه الفترة، بما قد يؤدي إلى ذوبانها وحدوث ضرر.
وشدد على أن الألعاب المنتشرة مثل «النيدو» ليست بديلا كافيا عن الشاشات أو الألعاب الخطرة، موضحا أن اللعب المباشر بين الأب أو الأم والطفل يظل الخيار المفضل للأطفال، وأن الطفل قد يترك الهاتف أو الشاشة إذا دعاه أحد والديه إلى اللعب معه.
وتابع أن غياب الاتصال المباشر بين الآباء والأمهات وأطفالهم يدفع الطفل إلى اتجاهات أخرى، مشيرا إلى أن انتشار هذه الألعاب يرتبط بالترندات والتحديات ومشاهدات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتحرك الموضة بين الأطفال «زي كرة الثلج» مع زيادة المشاهدات والتحديات.
وأكد أن المتابعة اللصيقة من الأب والأم هي الأساس في تقييم أي لعبة أو محتوى، موضحا أن الاستخدام الخاطئ لأي شيء قد يحوله إلى مصدر ضرر، بينما يختلف الأمر إذا كان الاستخدام مفيدا أو تعليميا وتحت رقابة الأسرة.

