دويتشه بنك يتوقع تراجع الذهب إلى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من 2026 مع تراجع الطلب الاستثماري

خفض "دويتشه بنك" توقعاته لأسعار الذهب بما يصل إلى 22% ليصل سعر الذهب إلى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من 2026 مع تزايد قلق المستثمرين بشأن آفاق السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الطلب الاستثماري في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والمالي عالمياً.
وتراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بأكثر من 1% مع تماسك الدولار وسط توقعات رفع البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة هذا العام.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1% إلى 4142.61 دولار للأوقية، وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس 1% إلى 4160.20 دولار.
ورجح دويتشه بنك، أن يهبط سعر الذهب إلى 3800 دولار للأوقية في حال رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة، موضحا أن هناك سيناريو أكثر تشدداً يتمثل في تسعير الأسواق ما بين ثلاث وأربع زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما قد يضغط على أسعار الذهب ويحد من مكاسبها.
فيما رفع البنك توقعاته طويلة الأجل لأسعار الذهب لتصل الأوقية إلى 4800 دولار خلال الربع الرابع من العام الحالي، في حال أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة.
وأشار البنك إلى أن سيناريو تثبيت السياسة النقدية الأمريكية لفترة طويلة قد يوفر بيئة داعمة للمعدن النفيس، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، ما قد يدفع الأسعار إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال العام المقبل.
ولفت البنك إلى أن النظرة قصيرة الأجل للذهب تبدو أكثر حيادية خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع اعتماد الأسواق بشكل متزايد على البيانات الاقتصادية الأمريكية لتحديد مسار السياسة النقدية، ما يجعل حركة الذهب مرتبطة بصورة وثيقة بالبيانات المتعلقة بالتضخم والنمو وسوق العمل.
وأضاف أن حساسية المعدن النفيس تجاه بيانات الاقتصاد الأمريكي ازدادت في الفترة الأخيرة، مع تركيز المستثمرين على توقيت أي تغيير محتمل في توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
وفي سياق العوامل المؤثرة في السوق، أشار دويتشه بنك إلى أن الفارق السعري الذي كان يمنح الذهب في السوق الصينية علاوة على أسعار عقود كومكس الأمريكية تحول إلى خصم طفيف، وهو ما يشير إلى أن واردات الصين من الذهب قد لا تمثل عاملاً داعماً للأسعار خلال الفترة المقبلة كما كانت في السابق.
ورغم ذلك توقع البنك استمرار الدعم الهيكلي لسوق الذهب على المدى الطويل من خلال مشتريات البنوك المركزية، مرجحاً أن تواصل البنوك المركزية في الأسواق الناشئة زيادة حيازاتها من المعدن النفيس بوتيرة أسرع، بما يسمح لها باللحاق بمستويات الاحتفاظ بالذهب لدى البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة.
ويرى دويتشه بنك أن هذا التوجه من جانب البنوك المركزية سيظل أحد أبرز العوامل الداعمة للطلب العالمي على الذهب، حتى في ظل التقلبات المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية ومسار الاقتصاد العالمي.

