هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

الفضة تهبط محليا 6.5% خلال أسبوع.. وعيار 999 يسجل 112 جنيها

-

كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تراجع حاد في أسعار الفضة في مصر خلال الاسبوع الماضي، متأثرة بالضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية عقب تشدد توقعات السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع قوة الدولار، رغم استمرار العوامل الأساسية الداعمة للمعدن الأبيض على المدى الطويل.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 سجل انخفاضًا بنسبة 6.51% خلال الأسبوع، متراجعًا من 119.88 جنيهًا إلى 112.08 جنيهًا للجرام، فاقدًا نحو 7.8 جنيه من قيمته، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها المعدن خلال الأسابيع الأخيرة.

وسجل عيار 999 نحو 112 جنيهًا للجرام، فيما بلغ عيار 900 نحو 104 جنيهات، وسجل عيار 800 حوالي 90 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 830 جنيهًا، واستقرت الأوقية العالمية قرب ستوى 65 دولارًا.

وأكد التقرير أن التراجع الحالي يعكس إعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية الإبقاء على نهج متشدد تجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة في مواجهة الضغوط التضخمية.

وأضاف أن قوة الدولار الأمريكي وتراجع شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة غير المدرة للعائد شكلا العامل الرئيسي وراء الضغوط التي تعرضت لها الفضة عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن أسعار الفضة العالمية تراجعت من مستويات قاربت 70 دولارًا للأوقية خلال منتصف الفترة إلى أقل من 65 دولارًا بنهاية الأسبوع، بالتزامن مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي بموقف حذر تجاه التضخم.

وأوضح التقرير أن ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية واستمرار المخاوف من الضغوط السعرية الناتجة عن تطورات أسواق الطاقة دفعا المستثمرين إلى ترجيح استمرار السياسة النقدية المتشددة، الأمر الذي حدّ من مكاسب المعادن الثمينة.

وفي المقابل، ساهمت التهدئة النسبية في الملف الأمريكي الإيراني وتراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية في الحد من حدة التقلبات، لكنها لم تكن كافية لتعويض تأثير الفائدة الأمريكية المرتفعة.

ولفت مركز الملاذ الآمن إلى أن وتيرة التداول في السوق المحلية شهدت تباطؤًا ملحوظًا خلال الأسبوع، حيث انخفض عدد تحديثات الأسعار اليومية بشكل واضح مقارنة ببداية الفترة.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع يعكس حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين والمستهلكين، انتظارًا لاتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، وليس ضعفًا حقيقيًا في الطلب على المعدن.

وأكد التقرير أن التصحيح السعري الحالي لا يغير من الأساسيات الإيجابية طويلة الأجل للفضة، خاصة في ظل استمرار العجز العالمي في الإمدادات للعام السادس على التوالي، واستمرار الطلب الصناعي القوي من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة.

وأضاف أن المستويات السعرية الحالية قد تمثل فرصًا جيدة للمستثمرين أصحاب النظرة طويلة الأجل، خاصة أن الأسعار المحلية تعكس انخفاضًا حقيقيًا في القيمة العالمية للمعدن وليس مجرد ضغوط محلية مؤقتة.

وأكد على أن الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال هابطًا خلال الأسبوعين المقبلين في ظل استمرار تأثير توقعات الفائدة الأمريكية، بينما تميل التوقعات على المدى المتوسط إلى الحياد ثم الصعود التدريجي مدعومة بعوامل العرض والطلب العالمية.

وأشار التقرير إلى أن أي تغير في توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو عودة التوترات الجيوسياسية العالمية سيكون العامل الرئيسي في تحديد المسار المقبل لأسعار الفضة محليًا وعالميًا.