هي وهما
هي وهما

المشاهير

رسائل مؤثرة من الراحلة سهام جلال قبل وفاتها

-

وجهت الفنانة سهام جلال، قبل رحيلها رسائل مؤثرة قبل وفاتها، عن معاناتها بسبب قلة فرص العمل التي تواجهها، مما أثر على حالتها النفسية.

ورحلت الفنانة سهام جلال، أمس الإثنين، نتيجة إصابتها بانسداد في الأوعية، وذلك بعد خضوعها لجراحة دقيقة نتج عنها تدهور حالتها الصحية ودخولها العناية المركزة، ولكن توقفت أجهزة الجسم ولفظت أنفاسها الأخيرة، عن عمر ناهز 54 عاماً.

وقالت الراحلة سهام جلال خلال ظهورها في برنامج "كلام الناس"، تعاني من ندرة الفرص الفنية، مؤكدة أنها مرت بسنوات عصيبة ظلت خلالها بعيدة عن مواقع التصوير رغم تمسكها بمهنتها ورغبتها المستمرة في العودة إلى العمل.

وقالت سهام جلال، إنها تشعر بحزن كبير بسبب بقائها في المنزل لفترات طويلة دون مشاركات فنية، موضحة أنها كانت تبادر بالتواصل مع عدد من المخرجين والفنانين أملاً في الحصول على أدوار جديدة، لكنها كثيراً ما كانت تتلقى وعوداً لم تتحول إلى فرص حقيقية على أرض الواقع.

ابتعادها عن الساحة الفنية

وشددت على أن ابتعادها عن الساحة الفنية لم يكن قراراً شخصياً، بل جاء نتيجة تراجع العروض المتاحة أمامها، معتبرة أن نقص الأعمال كان من أصعب التحديات التي واجهتها خلال مشوارها المهني.

وبدأت مسيرتها الحقيقة حينما جسدت شخصية "لمياء" فى الفيلم "صعيدى فى الجامعة الأمريكية" بطولة الفنان محمد هنيدى، وعرفتها الجماهير من خلال هذا الفيلم، ولم يمر وقت طويل حتى اختارها النجم الراحل محمود عبد العزيز لتلعب دور البطولة النسائية أمامه فى فيلم "النمس" عام 2000، لتثبت أقدامها كفنانة قادرة على تحمل مسؤولية أدوار رئيسية.

قدمت ما يقرب من 40 عملا فنيا

وقدمت الراحلة سهام جلال، على مدار عقدين ما يقرب من 40 عملا فنيا تنوعت بحرفية بين الكوميديا والتراجيديا. ففى السينما، وضعت بصمتها فى أفلام بارزة مثل "فيلم ثقافي" و"حرب أيطاليا" و"حمادة يلعب"، وعلى الشاشة الصغيرة، شاركت فى صياغة نجاحات مسلسلات درامية حُفرت فى ذاكرة المشاهد مثل "أين قلبي"، و"سارة"، و"للثروة حسابات أخرى"، وصولا إلى ظهورها فى مسلسل «عوالم خفية»، كما امتد شغفها إلى خشبة المسرح، حيث كان من أحدث مشاركاتها العرض الاستعراضى "زقاق المدق".

تكن حياة سهام جلال بعيدة عن التحديات، فقد كشفت بكل صراحة فى حواراتها التلفزيونية عن موقفها من الزواج، موضحة أنها تعانى من "عقدة" نفسية تجاه الاستقرار الأسرى بسبب تجربة والدها الذى تزوج خمس مرات، مما جعلها تتخوف من تكرار التجربة وتفضل البقاء عزباء، وفى سنواتها الأخيرة، واجهت بمرارة قلة الفرص الفنية المعروضة عليها، وعبرت بجرأة عن معاناة جيلها من التهميش وغياب الدعم المهنى.