هي وهما
هي وهما

ملفات

معلومات الوزراء: مصر حققت تقدما ملحوظا في مسار التحول الرقمي

-

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلا جديدا حول "جاهزية الشبكات"، استعرض من خلاله جهود الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز التحول الرقمي، باعتبارهما من الركائز الأساسية لدعم التنافسية الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة في ظل التحولات التكنولوجية العالمية المتسارعة.

وأوضح المركز أن الاقتصاد المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف بناء اقتصاد رقمي متكامل وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، بالتزامن مع التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة.

وأشار التحليل إلى أن مفهوم "جاهزية الشبكات"، وفقا لمعهد بورتولانس، لا يقتصر على توافر البنية التحتية الرقمية فقط، بل يشمل أيضا كفاءة المؤسسات، ومستوى المهارات الرقمية، وقدرة السياسات العامة على دعم الابتكار وتوظيف التكنولوجيا لتحقيق نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة.

وأكد المركز أن مصر حققت تقدما ملحوظا في مسار التحول الرقمي، من خلال التوسع في خدمات الإنترنت فائق السرعة، ورقمنة الخدمات الحكومية، وتطوير شبكات الاتصالات، بما يعزز الإنتاجية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.

وفي هذا الإطار، أوضح التحليل أن الدولة نفذت مجموعة من المبادرات والمشروعات الرقمية الكبرى في إطار رؤية مصر 2030، من أبرزها التوسع في خدمات "منصة مصر الرقمية"، التي تضم أكثر من 200 خدمة حكومية إلكترونية، وبلغ عدد مستخدميها نحو 10.4 مليون مستخدم، فيما تجاوز عدد المعاملات المنفذة عبرها 23.8 مليون معاملة خلال عام 2025.

كما سلط التحليل الضوء على جهود دعم الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال، مشيرا إلى نجاح برنامج "ITIDA Gigs" في تمكين نحو 19 ألف شاب وشابة من مختلف المحافظات من تنفيذ أكثر من 4300 مهمة عمل على المنصات العالمية، بإجمالي عائدات بلغت نحو 1.5 مليون دولار.

وفي مجال البنية التحتية الرقمية، أشار المركز إلى نجاح شركة Telecom Egypt في إنزال الكابل البحري Africa-1 برأس غارب، بما يعزز الربط الرقمي بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب الإعلان عن مشروع الكابل البحري Africa-2، الذي يمتد بطول 45 ألف كيلومتر ويضم أكثر من 33 نقطة هبوط، بما يدعم مكانة مصر كمحور عالمي لحركة البيانات والاتصالات الدولية.

كما تناول التحليل إطلاق "الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي 2026-2030"، والتي شهدت إبرام أكبر صفقة لتخصيص ترددات الاتصالات في تاريخ مصر بقيمة 3.5 مليار دولار، بهدف تعزيز جاهزية الشبكات لتقديم خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة خدمات الاتصالات.

وأكد المركز أن التطورات التي تشهدها البنية الرقمية المصرية تعكس توجها واضحا نحو بناء بيئة تكنولوجية متطورة تدعم الاستثمار والابتكار، وتسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الرقمية ومراكز البيانات والتعهيد.

وفي ختام التحليل، شدد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على أن التحول الرقمي لم يعد خيارا تنمويا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الخدمات، مشيرا إلى أن استمرار الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات التكنولوجية يمثلان عنصرا رئيسا في تعزيز جاهزية الشبكات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.