قرار عالمي صارم.. إغلاق حسابات من هم دون 13 عامًا على منصات التواصل

تبدأ كبرى منصات التواصل الاجتماعي العالمية في تطبيق إجراءات صارمة غير مسبوقة تقضي بالحظر الكامل لكافة المستخدمين والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً، اعتبارا من مطلع شهر يوليو المقبل.
جاء هذا القرار التكنولوجي الحاسم بعد ضغوط وتشريعات قانونية دولية مكثفة تهدف إلى حماية القصر من مخاطر الفضاء الرقمي، لتجبر شركات مثل "ميتا" و"بايت دانس" على إعادة هندسة أنظمة التحقق الرقمي الخاصة بها لعام 2026.
تستهدف منصات "فيسبوك" و"تيك توك" و"تليجرام" من خلال هذا التحول الصارم بناء جدار حماية برمجي يمنع عمليات تزوير تاريخ الميلاد أثناء إنشاء الحسابات؛ وتعتمد الشركات بدءاً من يوليو على خوارزميات مسح بيومترية متطورة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوكيات المستخدمين وتحديد الأعمار الحقيقية لحظياً، مما يسمح بالتعرف على حسابات الأطفال دون السن القانونية وإغلاقها فورياً دون الحاجة لبلاغات مسبقة.
تواجه منصة المراسلة الفورية "تليجرام" التحدي الأكبر في الامتثال لهذه المعايير القانونية الدولية نظراً لطبيعة تشفيرها الخاصة.
وحرص مطورو التطبيق على البدء في تهيئة أدوات فحص جديدة داخل المجموعات والقنوات العامة لتعقب الأنشطة وتمرير طلبات إلزامية لتوثيق الهوية، في محاولة لإنهاء ثغرات التواصل العشوائي وحظر استغلال الأطفال عبر غرف الدردشة غير الخاضعة للرقابة الأبوية التقليدية.
يثير التوقيت القريب للتطبيق حالة من الارتباك التقني بين ملايين الأسر، وسط ترحيب واسع من خبراء التربية وأولياء الأمور في مصر والعالم العربي.
ويرى المتخصصون لعام 2026 أن حظر الشبكات الاجتماعية عن الأطفال دون الـ 13 عاماً سيساهم بشكل مباشر في حماية الصحة النفسية للقصر، والحد من ظواهر الابتزاز الإلكتروني ومخاطر الإدمان الرقمي لشاشات الهواتف الذكية.
يبرهن القرار الوشيك لحظر القصر على أن عهد الانفتاح الرقمي المطلق بدون قيود قد انتهى رسمياً لصالح فرض السيادة القانونية وحماية الأجيال الناشئة؛ ومع بدء العد التنازلي للتطبيق الفعلي في يوليو المقبل.
يتوقع خبراء التقنية أن تشهد المنصات حذفا جماعياً لملايين الحسابات حول العالم، ليظل الوعي الأسري والرقابة المنزلية هما المتمم الأساسي لإنجاح هذه المنظومة الحمائية المحدثة.

