هي وهما
هي وهما

الأسرة

استشاري رقمي: الشركات الممتنعة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في طريقها للاختفاء

-

أكد المهندس أحمد زعتر، استشاري تطوير الحلول الرقمية بالذكاء الاصطناعي، أن الزيادة الكبيرة في عدد مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي في مصر والتي بلغت مليون مستخدم جديد خلال أول 3 أشهر من عام 2026 ليست مجرد موجة مؤقتة بل هي تبن حقيقي طويل الأمد لزيادة الكفاءة والإنتاجية، مبينا أن دراسة حديثة لشركة كي بي إم جي أظهرت أن 84% من المستخدمين يدمجون هذه الحلول في وظائفهم اليومية بينما يعتمد عليها 90% منهم بشكل مستمر.

الفئات الأكثر استخداما للتقنية

وأوضح زعتر خلال مداخلته مع فضائية إكسترا نيوز أن موظفي المكاتب أو ما يعرف بـ الوايت كولرز هم الفئة الأكثر تبنيا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي لكون مهامهم تعتمد على الإنترنت مشيرا إلى أن قطاعات التسويق وتحليل البيانات والبنوك والاستشارات شهدت نموا هائلا في توظيف هذه الأدوات ضمن المهام اليومية بدلا من الاكتفاء بالتجارب البسيطة أو كتابة الأوامر التقليدية.

مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للمستقبل

وأضاف استشاري الحلول الرقمية أن السوق المصري يشهد نموا متسارعا مدعوما بجهود حكومية واضحة متمثلة في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، لافتا إلى أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتصل إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي والوصول بحجم مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى 42 مليار دولار بحلول عام 2030 بعد أن سجل السوق نحو 1.8 مليار دولار بنهاية عام 2025.

عقبات تواجه الشركات الناشئة

وأشار الخبير الرقمي إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الشركات الناشئة في مصر حاليا تتمثل في غياب أطر واضحة للحوكمة والامتثال للقوانين المنظمة للذكاء الاصطناعي وخاصة في القطاعات الحساسة مثل البنوك والبورصة موضحا أن التوجيهات الرسمية لا تزال قيد التطوير لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة بينما تعد العقبات المتعلقة بالبنية التحتية بسيطة ويمكن تجاوزها سريعا بفضل الدعم الحكومي.

تطور المحتوى باللغة العربية

وذكر المتحدث أن التحديات الخاصة باللغة العربية واللهجة المصرية تراجعت بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية نظرا لتطوير الشركات العالمية نماذج لغوية متقدمة تدعم لغات متعددة، مبينًا أن السوقين المصري والسعودي يمثلان أهم وأكبر أسواق المنطقة اقتصاديا مما دفع الشركات الكبرى لتقديم حلول مخصصة وأقل تكلفة لعمليات ضبط وتعديل النماذج اللغوية لتناسب طبيعة المستخدمين.

مصير الوظائف والشركات التقليدية

واختتم بالإشارة إلى أن الشركات التي ستتكاسل عن مواكبة هذه الطفرة الرقمية وتتبنى الذكاء الاصطناعي ستختفي تماما من السوق خلال السنوات القليلة المقبلة، مشددا على أن الوظائف نفسها لن تتلاشى بالكامل ولكن التحدي الحقيقي يكمن في منافسة البشر لبعضهم حيث سيتفوق الموظف المستعين بالذكاء الاصطناعي على نظيره التقليدي مما يتطلب إعداد كفاءات بشرية قادرة على القيادة والابتكار.