هي وهما
هي وهما

المشاهير

هند صبري: أصبحت أحمل انتماءًا مصريا وعربيا لجانب جذوري التونسية

-

قالت الفنانة هند صبري، أنها أصبحت تحمل انتماءًا مصريا وعربيا إلى جانب جذورها التونسية، ووصفت هذه التجارب بأنها “بهارات” صنعت شخصيتها.

كما تحدثت عن تحدي اللهجة المصرية، مؤكدة أنها لم ترغب يومًا في أن تُحصر في أدوار “الأجنبية”، بل أرادت تقديم بنت البلد والشخصيات القريبة من الناس، معتبرة أن اللهجات لها “مزيكا” خاصة يجب فهمها.

جاء ذلك في أولى حلقات الموسم الثاني من برنامج On The Road، حيث اصطحب الإعلامي بلال العربي النجمة هند صبري في لقاء مليء بالعفوية والانسجام، حمل الكثير من التصريحات الصريحة حول حياتها بين مصر وتونس، علاقتها بالنجومية، الزواج، السوشيال ميديا، وكواليس المهنة.

بدأ بلال العربي اللقاء من محيط بيت هند صبري، حيث تحدثت عن حياتها الهادئة منذ انتقالها إلى منزلها الحالي قبل سبع أو ثماني سنوات، مؤكدة أن بناتها وجدْن مساحة آمنة للحياة اليومية، كما تحدثت بحب عن المعادي ووصفتها بأنها لا تزال تحمل روح مصر القديمة والطبيعية.

وتطرق بلال العربي خلال الحلقة إلى التطور الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، لتؤكد هند صبري أنها لمست “نقلة نوعية” في تفاصيل كثيرة، من السينمات والخدمات إلى الطرق وسهولة التنقل، مشيدة بالتغيّر الواضح في الحياة اليومية.

وفي أجواء خفيفة، سألها بلال العربي مازحًا إن كانت عادت من تونس “ضعفانة ولا تخنانة”، لترد بعفوية أنها عادت “تخنانة” بسبب عشقها للأكل التونسي، وسط لحظة عكست طبيعة الحوار القريب بينهما.

كما تحدثت هند صبري عن مهرجان قابس سينما فن، مؤكدة أن المشروع “تولد على يديها” قبل عشر سنوات بهدف خلق مساحة ثقافية وسينمائية لشباب جنوب تونس، معبرة عن فخرها بما وصل إليه المهرجان اليوم.

وخلال حديثهما عن جنوب تونس، شبّهت هند صبري روحه بالصعيد المصري، سواء في العادات أو المفردات واللهجة، ليعلّق بلال العربي: “كلنا خاوا خاوا”، في واحدة من أكثر لحظات الحلقة انسجامًا.

وأكدت هند صبري أنها لا تحب “حياة النجوم” التقليدية، ولا تشبهها المظاهر والاستعراض، مشيرة إلى أن فريق عملها يطلب منها أحيانًا الظهور أكثر وحضور فعاليات أكثر، لكنها تفضّل دائمًا أن تبقى على طبيعتها.

وأضافت هند أنها لا تستطيع أن تعيش بصورة مصطنعة، مؤكدة أن البساطة والراحة تشبهان شخصيتها أكثر من أي صورة أخرى مرتبطة بالشهرة.

وفي فقرة مليئة بالعفوية، غنت هند صبري مع بلال العربي “خطفوني عنيك خطفوني”، أثناء حديثها عن زواجها، مؤكدة أن الأمر كان “نصيبًا” ولم يكن قرارًا مرتبطًا بجنسية معينة.

وأكدت هند أن ابتعاد زوجها عن الوسط الفني ساهم في استقرار العلاقة، لأنه لا يحب الظهور ولا يريد أن يكون جزءًا من منظومة الشهرة.

وأضافت أن وجود شخص عملي ومتوازن إلى جانبها كان ضروريًا، لأنه يذكّرها دائمًا بأن الحياة لا تتوقف عند دور أو فيلم أو مسلسل.

كما كشفت أن زوجها احترم عملها طوال 18 عامًا، وشاهد معها بعض أعمالها مثل الجزيرة والفيل الأزرق والبحث عن علا، لكنه لم يشاهد كل أعمالها.

وعند حديثهما عن شخصية “هند الثانية”، كشفت هند أن التعامل مع الفشل أو أزمات السوشيال ميديا أصبح أسهل مع الوقت، مؤكدة أنها تعلّمت كيف تخلق مسافة بين ما يحدث وردّ فعلها.

وفي فقرة مرحة عن الأبراج والشخصيات، قالت هند إن شخصيتها تميل للسيطرة والانضباط، لكن التمثيل علّمها الأخذ والرد لأن الممثل في النهاية جزء من رؤية جماعية يقودها المخرج.

كما تحدثت عن كواليس العمل، مؤكدة أنها تبحث دائمًا عن الثقة والاحترام داخل مواقع التصوير، ولا تؤمن بفكرة “الشللية”، مفضلة خوض تجارب جديدة باستمرار.

وأكدت أن الضحك كان دائمًا وسيلتها للهروب من ضغط مواقع التصوير، خاصة خلال كواليس البحث عن علا، التي وصفتها بأنها كانت مليئة بالمسؤوليات والضغط، لكنها أيضًا مليئة بالمواقف الطريفة.

وفي واحدة من أقوى تصريحات الحلقة، قالت هند صبري إن السوشيال ميديا غيّرت شكل المهنة، وأصبح “الفولورز” يخلق أحيانًا مساواة غير حقيقية بين الناس.

وأضافت أن السوشيال ميديا اختصرت الطريق أمام البعض، وأضعفت فكرة احترام الخبرة والتاريخ الفني، مؤكدة أن جيلها تربى على احترام المهنة والأساتذة والعمل التدريجي.

كما تحدثت عن احترام جيلها لفنانات سبقنهم مثل حنان ترك، معتبرة أن هناك “مدرسة” كاملة في احترام الوقت والمهنة والصناعة بدأت تتلاشى تدريجيًا.

واختتمت هند صبري حديثها بالتأكيد أن الجمهور أصبح واعيًا، ويعرف جيدًا من يحاول صناعة الجدل أو الشهرة على حساب الآخرين، لذلك تفضل عدم الدخول في معارك علنية أو ردود مباشرة.