اجتماع حاسم للبنك المركزي المصري لتحديد مصير أسعار الفائدة اليوم الخميس 21-5-2026

تعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس اجتماعها الدوري الثالث لهذا العام لتحديد مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات بالتثبيت.
وبحسب توقعات المحللين وبنوك الاستثمار والمصرفيين فإن البنك المركزي قد يفضل الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم، لتحقيق نوع من الاستقرار في السوق، في ظل استمرار الضغوط التضخمية بسب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وكان البنك المركزي المصري أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
وجاء ذلك بعد دورة تيسير نقدي واسعة خلال 2025 خفض خلالها “المركزي” الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل تنفيذ خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس في أول اجتماعات 2026 خلال فبراير الماضي.
وكشف استطلاع أجرته وكالة رويترز، أنه من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الخميس، وذلك في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتوقع جميع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع، وعددهم 16، باستثناء أحدهم، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستبقي سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20%. لكن أحدهم توقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة 100 نقطة أساس.
وتتبقى أمام لجنة السياسة النقدية 6 اجتماعات خلال العام الجاري لحسم مسار أسعار الفائدة، في ظل ترقب الأسواق لتطورات التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة العالمية.
وتوقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي البنك التجاري الدولي، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع البنك المركزي القادم.
ورجح محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في شركة إي إف جي هيرميس، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، قائلاً إن معدلات التضخم وإن كانت معقولة مقارنة بالظروف المحيطة إلا أن عوامل عدم اليقين ما زالت مرتفعة وبالتالي نرجح استمرار سياسة الترقب.
عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، توقع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير انتظاراً لما ستسفر عنه الحرب الإقليمية وتأثيرها على معدلات التضخم المتوقعة، خاصة مع رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم
ويرى هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هو القرار المتوقع خلال اجتماع اليوم، حيث إن تباطؤ التضخم الشهر الماضي يمنح المركزي مساحة لتثبيت أسعار الفائدة خاصة مع استقرار سعر الصرف وهدوء تحركات أسعار النفط العالمية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية,
أما سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في شركة سي آي كابيتال، فتوقعت إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرة إلى أن أرقام التضخم مقارنة بأسعار الفائدة تشير إلى أننا ما زلنا في دورة تشديد نقدي مع ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، والتي تجعل سيناريو الرفع مستبعداً، لذا التثبيت هو الأنسب وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين.
آية زهير، رئيسة قسم البحوث في شركة زيلا كابيتال، رحجت إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، قائلة إن قراءات تضخم أبريل تدعم نهج “الترقب والانتظار” خاصة مع استمرار الضغوط المغذية للتضخم وعدم وضوح مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل موازنة البنك المركزي بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.
وفي نفس السياق، توقعت سلمى طه حسين، مديرة إدارة البحوث في شركة نعيم للوساطة فى الأوراق المالية، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير تباطؤ الضغوط التضخمية من ناحية، واستمرار ضعف النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى يدعمان توجهات الحفاظ على استقرار الأوضاع النقدية لحين اتضاح الرؤية بشأن تطورات الأسواق العالمية والمحلية.
ويرى مروان كريم، مدير أول البحوث في شركة سيجما لتداول الأوراق المالية، أن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هو القرار المرجح في اجتماع البنك المركزي القادم، وذلك لأن استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين ورفع البنك المركزي لتوقعاته لها بشكل كبير بسبب التوترات الجيوسياسية، والمخاطر التي تحققت بالفعل، بسبب صعود أسعار الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد والشحن، واستمرار الصراعات الإقليمية.
أحمد عبد النبي رئيس، قطاع البحوث بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، توقع من جانبه إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى ارتفاع مستوى عدم اليقين العالمي واستمرار مخاطر تجدد الضغوط التضخمية، ومع ذلك قد يُعيد انخفاض معدل التضخم في أبريل إمكانية استئناف دورة التيسير النقدي إلى الواجهة.
وترى ولاء مسلم، مديرة وحدة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية، أن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، هو القرار المتوقع لاستمرار الضغوط المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتوقع أحمد أبو حسين، رئيس مجلس الإدارة في شركة كايرو كابيتال سيكيوريتيرز، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب استمرار الضغوط التضخمية التي لا تزال تفرض نفسها على المشهد الاقتصادي، حيث إن التباطؤ الطفيف في معدلات شهر أبريل لا يُعدّ كافياً لدعم أي توجه نحو خفض الفائدة، مع ارتفاع تكلفة الإنتاج.

