النائبة أمل عصفور: الشراكات الدولية في مجال التعليم أصبحت ضرورة حقيقية لمواكبة التطور العالمي

قالت النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب وأمين أمانة الشؤون البرلمانية بحزب الشعب الجمهوري، إن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هو خطوة تعكس مكانة مصر المتنامية كمركز إقليمي للتعليم والتدريب وبناء القدرات في القارة الأفريقية.
وقالت عصفور - في تصريحات اليوم - إن الشراكات الدولية في مجال التعليم لم تعد رفاهية، بل أصبحت ضرورة حقيقية لمواكبة التطور العالمي، ونقل الخبرات، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، موضحة أن وجود مؤسسات تعليمية دولية رفيعة المستوى داخل مصر يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب المصري والأفريقي للحصول على تعليم متطور وبرامج تدريبية متخصصة دون الاضطرار للسفر إلى الخارج.
ولفتت إلى أن الجامعات ذات الطابع الدولي تمثل قوة ناعمة للدولة المصرية، وتسهم في تعزيز دور مصر التاريخي داخل القارة الأفريقية، ليس فقط من خلال التعليم، ولكن عبر بناء جسور التعاون الثقافي والعلمي والتنموي بين الشعوب.
وأكدت عصفور أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأهم، وأن كل خطوة نحو تعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع تمثل دعمًا لقدرة الدولة على بناء الإنسان المصري والأفريقي القادر على المنافسة والإبداع.
وشددت على ضرورة العمل على تحقيق الشراكة بين الجامعات الدولية والجامعات المصرية، لأنها تتيح تبادل الخبرات الأكاديمية والعلمية، وتساعد على نقل أحدث النظم التعليمية وأساليب البحث والتدريب إلى داخل الجامعات المصرية، كما تسهم هذه الشراكات في تطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع المتغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم البحث العلمي المشترك، وفتح فرص أكبر أمام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس للتدريب والتبادل الأكاديمي واكتساب الخبرات الدولية.
وأشارت إلى أنه على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التأكد من أن تلعب الجامعات الدولية دورًا مهمًا في تعزيز جودة التعليم من خلال إدخال تخصصات حديثة مرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال، وهو ما يساعد في إعداد خريج قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
ونوهت إلى أن التعاون مع الجامعات المصرية يضمن الاستفادة من الخبرات الوطنية وربط العملية التعليمية باحتياجات المجتمع المصري وأولويات التنمية، بما يحقق معادلة مهمة تجمع بين المعايير الدولية والهوية الوطنية.
وأضافت أن التوسع في نماذج التعاون الأكاديمي والشراكات التعليمية يجب أن يكون استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان، وركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.
وأشارت إلى أن جامعة سنجور تحظى بأهمية خاصة باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية الدولية المتخصصة في إعداد الكوادر الأفريقية في مجالات التنمية والإدارة والصحة والثقافة. ومنذ تأسيسها، لعبت الجامعة دورًا مهمًا في تأهيل قيادات شابة من مختلف الدول الأفريقية، بما يعزز التكامل والتعاون داخل القارة.
واختتمت بالتأكيد على أن اختيار مصر لتكون مقرًا لهذه الجامعة يعكس الثقة في دورها المحوري وريادتها الإقليمية، كما يؤكد قدرة الدولة المصرية على توفير بيئة تعليمية وأكاديمية جاذبة للمؤسسات الدولية.

