هي وهما
هي وهما

المشاهير

المنتج مجدي الهواري مودعا هاني شاكر: كبرنا على صوته.. وما زال يعيش شابا حتى بعد رحيله

-

نعى المنتج مجدي الهواري، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الفنان الراحل هاني شاكر، الذي رحل عن عالمنا أمس الأحد عن عمر يناهز 74 عامًا في باريس، بعد أسابيع من سفره إلى هناك لتلقي العلاج، عقب تدهور حالته الصحية إثر نزيف حاد بسبب مرض في القولون، ومن بعدها انتكست حالته الصحية نتيجة إصابته بفشل تنفسي.

وكتب الهواري: "شبابًا عشنا معه، وكبرنا على صوته، وما زال يعيش شابا حتى بعد رحيله.. لم يكن مجرد مطرب، بل كان زمنًا كاملًا نعيشه كلما غنّى، كان رفيق خطواتنا الأولى، (بنت الجيران) وشاهدًا على قلوب تعلمت الحب على صوته.. كبرنا وتغيّرت ملامحنا، لكن صوته ظل كما هو، نقيًا دافئًا.. قريبًا، كأنه لا يعرف العمر، ولا يعترف بالنهايات".

واستكمل الهواري: "ومهما مر الوقت، سيبقى فينا ذلك الشاب الذي لا يشيخ، نستدعيه كلما اشتقنا، فنجد صوته… كما تركناه، حيًّا… لا يغيب. قد يشيخ الجسد… ولا يشيخ الصوت، فصوته دائمًا شابًا، بشوشًا كوجهه، صاحب قلبٍ رقيق… وضحكةٍ لا تُنسى. لم يشيخ يومًا، بقي كما عرفناه… حضورًا نقيًا، روحًا لا شكلًا، وصوتًا حين يمرّ… يُهذّب الوجع، ويُعيد للأماكن دفئها القديم".

وتابع: "لم يكن الغناء عنده حرفة، بل كان حياةً تُعاش بين نغمةٍ وإحساس، وكان صوته… وطنًا صغيرًا نلوذ به كلما ضاقت بنا الأيام. رحل الجسد… لكن الروح باقية في كل لحن، وفي كل كلمة حبٍ قالها بصوته. سيبقى… كما كان، أميرًا… لا يغيب، باقيًا بأغانيه ومقاطعها، ذكرى فريدة".

وأضاف: "في هذا المقطع كنا نحدث أول فتاة، ونتلعثم من نبضنا قبل كلامنا، وهذه الأغنية كانت المراهقة… بكل خجلها وجرأتها، وهذا الكوبليه كنا في الزي المدرسي… نحفظ الأغنية أكثر مما نحفظ الدرس".

وأكمل: "وهنا تعلمنا المعنى… أن الإحساس مش مجرد كلمة، وهنا ذُقنا حلاوة الكلام… لما يبقى صادق من غير تكلّف، وهنا شغّلنا أغانيه أثناء المذاكرة… كأنها بتطبطب علينا وإحنا بنحاول نفهم الدنيا، وهنا كنا في رحلة المدرسة… صوت الكاسيت أعلى من صوت الطريق، والضحك سابق أي هم".

وقال: "هنا كبرنا خطوة… وبدأنا نفهم إن كل أغنية كانت بتحكي عنّا، عن قلب بيتكوّن… وعن حلم بيكبر، وهنا وهنا وهنا.. لحد ما وصلنا الجامعة… بقينا نسمع نفس الأغاني، بس بقلوب مختلفة… قلوب جرّبت، ووجعت، وحبّت بجد، واكتشفنا إن الأغاني ما كانتش مجرد مرحلة… دي كانت عمر كامل… عشنا فيه… وكبر بينا. رحمة الله على أمير الغناء، ورحمة الله على اللي في (بنت الجيران)".

ووُلد هاني شاكر في 21 ديسمبر 1952 في القاهرة في مصر، وكان والده عبد العزيز شاكر موظفًا في مصلحة الضرائب، ووالدته موظفة في وزارة الصحة.

ودرس الموسيقى في كلية التربية الموسيقية بالزمالك، وتخرج منها بدرجة امتياز، وكان يعزف البيانو والعود بمهارة، واشترك خلال هذه الفترة في برامج الأطفال التي كان ينظمها التلفزيون المصري.

ويُعد أول ظهور له في عالم الفن في فيلم «سيد درويش» عام 1966 من إخراج أحمد بدرخان، وأدى فيه دور سيد درويش في صغره، وظهر بعد ذلك مع عبد الحليم حافظ في أغنية «بالأحضان» حيث كان من ضمن الكورال.

وكان الموسيقار محمد الموجي أول من اكتشف صوت هاني شاكر، عام 1972 عندما غنى له أول أغنية بعنوان «حلوة يا دنيا»، والتي قدمه بها الموجي للجمهور لأول مرة في حفلة أقيمت في ديسمبر 1972 بمناسبة ميلاده العشرين.

وفي عام 1973 اتجه هاني شاكر إلى السينما، وشارك في فيلم (عندما يغني الحب) مع عادل الإمام وصفاء أبو السعود، وقدم في عام 1974 مسرحية «سندريلا والمداح»، وشارك في فيلم «عايشين للحب»، كما أطلق «كده برضو يا قمر» أول ألبوم غنائي له وضم 5 أغاني، ثم شارك عام 1975 في فيلم «هذا أحبه وهذا أريده»، وفي عام 1981 شارك في مسلسل «فوازير الخاطبة» مع الفنانة نيللي.

وعلى صعيد الغناء، قدم هاني شاكر أكثر من 30 ألبومًا، وتجاوز عدد أغانيه 600 أغنية، ومن أشهر أغانيه: "علي الضحكاية"، "ولا كان بأمري"، "ياريتك معايا"، "حكاية كل عاشق"، "الحلم الجميل"، "قربني ليك"، "بعدك ماليش"، أما آخر ألبوماته فكان عام 2024 ويحمل اسم «اليوم جميل».

وخلال مسيرته تعاون هاني شاكر مع كبار الشعراء والملحنين في الوطن العربي، ومنهم محمد الموجي، وحسن أبو السعود، ومصطفى كامل، وخالد البكري، وصلاح الشرنوبي، وبهاء الدين محمد، ومجدي النجار.