هي وهما
هي وهما

المشاهير

ياسر علي ماهر: إغلاق المسرح الجامعي والمدرسي تسبب في ندرة المواهب.. والفن رسالة قبل أن يكون تجارة

-

كشف الفنان ياسر علي ماهر، عن معاييره في اختيار أدواره، ورؤيته لغياب الأعمال التاريخية والدينية عن الشاشة المصرية، معتبراً أن الأزمة ليست في الجمهور، بل في سوء الإدارة.
وروى خلال لقاء ببرنامج "راقب"، مع الإعلامية جميلة الغاوي، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، كواليس دعاء يلازمه دائما، قائلا: "بينما كنت صائما وأصور مشهدا قاسيا، انتابتني حالة بكاء وطلبت من الله ألا تضيع موهبتي هباءً"، معقبًا: "أنا لست نجما بالشباك لأفرض شروطي أو أختار كل شيء، لكني نجم في منطقتي وفي الحتة بتاعتي، وأفخر بوقوفي أمام الزعيم عادل إمام، وإلهام شاهين، وخالد الصاوي، والراحل خالد صالح".
وأكد أنه لا يعاني من قلة الشغل لأنه يرفض ما لا يليق بمكانته، مشيرا إلى أنه يعيش حالة من التألق الفني في أعمال سينمائية ودرامية متنوعة يقدمها هذا العام بفضل ستر الله واجتهاده.
وعن غياب الأعمال التاريخية، أعرب عن استعداده التام للمشاركة فيها قائلاً: "ده أنا أموت فيها يا ريت"، نافيا بشدة مقولة أن الجمهور لم يعد يقبل على هذه الأعمال، مستشهدا بمسلسل "الوعد الحق" الذي حقق نجاحا كاسحا رغم عرضه في وقت صعب، مؤكداً أن الفن التاريخي دوره الأساسي هو إشاعية المعلومة.
وأوضح رؤيته قائلاً: "حين تقدم معلومة تاريخية أو دينية صحيحة عبر الدراما، أنت تحمي الشباب من التطرف ومن أصحاب الكتب الصفراء، وعندما يرى المشاهد عدل عمر بن عبد العزيز أو سيرة علي بن أبي طالب في عمل فني متقن، لن يستطيع أي مدعٍ أن يضحك عليه باسم الدين".
وانتقد سياسة القنوات في عرض الأعمال الجادة، متسائلا: "كيف تنتج عملا تاريخيا ضخما ثم تعرضه في الثالثة فجرا؟، هذا يعني أنك كجهة عرض لا تدرك قيمة ما تقدمه"، موضحا أن المشاهد لن يضحي بنومه وعمله لمتابعة مسلسل في توقيت غير منطقي.
وعن مدى قدرة الجيل الحالي على تقديم أعمال بمستوى عمالقة مثل الفنان القدير حمدي غيث وعبد الله غيث، أكد أن إغلاق المنابع هو السبب في ندرة المواهب الشاملة، موضحًا: "لقد أغلقتم المسرح الجامعي، والمدرسي، ومسرح الشركات، وكلها كانت روافد تضخ دماءً جديدة في الفن المصري".
وتابع: "أنا دخلت معهد المسرح وقد وقفت على الخشبة مراراً في الكلية، لكن الآن المنافذ مغلقة، فكيف ننتظر ظهور جيل يمتلك أدوات العمالقة؟".
وشدد على أن الفن رسالة قبل أن يكون تجارة، وأن حماية الوعي القومي تبدأ من استعادة هيبة التاريخ والدين فوق شاشات السينما والتلفزيون، معقبًا: "أنت من يشكل ذوق الناس واهتمامهم.. فإذا قدمت لهم التاريخ باهتمام، تلقوه بوعي وفخر.