هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

الفيدرالي الأمريكي يبدأ اليوم الاجتماع الأخير لـ باول لحسم مصير أسعار الفائدة

-

تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الثالث خلال عام 2026، والذي يبدأ اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء لتحديد مصير أسعار الفائدة على الدولار.

ويتوقع فالبية المحللين أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.5% و3.75%.

وقد يكون هذا الاجتماع هو الأخير لجيروم باول كرئيس للبنك المركزي الأمريكي، في وقت ما تزال فيه أسعار الطاقة مرتفعة والحرب بين إيران والولايات المتحدة في حالة جمود، ما يواصل تغذية حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية والسياسة النقدية.

ويبدو أن موعد 15 مايو لنهاية ولاية باول التي استمرت ثماني سنوات على رأس الاحتياطي الفيدرالي أصبح قريباً، بعد إزالة عقبة رئيسية أمام تصديق مجلس الشيوخ على خليفته المعين كيفن وارش يوم الجمعة.

ومن المرجح أن يشرف باول يوم الأربعاء على تصويت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو المستوى الذي استقر عليه منذ ديسمبر.

ومع ذلك، قد يحسم الاجتماع والمؤتمر الصحفي لباول بعده قضايا مهمة، من بينها ما إذا كان صناع السياسة سيشيرون إلى احتمال رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام في حال تسارع التضخم.

كما قد تتم مناقشة ما إذا كان باول سيبقى في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي حتى لو تم تأكيد تعيين وارش قبل اجتماع يونيو.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أسقطت يوم الجمعة تحقيقاً جنائياً مثيراً للجدل يتعلق بباول بشأن تجديدات مقر البنك المركزي في واشنطن، ما قد يرضي مطالب أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذي هدد بتأخير تأكيد وارش بسبب القضية.

كما كان إنهاء التحقيق شرطاً أساسياً لبقاء باول في مجلس محافظي البنك المركزي. ورغم أن رؤساء الاحتياطي الفيدرالي عادة ما يستقيلون من مجلس المحافظين عند انتهاء ولاياتهم القيادية، قال باول الشهر الماضي إنه قد يبقى، موضحاً أنه سيتخذ القرار “بناءً على ما أعتقد أنه الأفضل للمؤسسة وللشعب الذي نخدمه”، في سياق أوسع يتعلق بمحاولات الرئيس دونالد ترامب التأثير على استقلالية البنك المركزي.

وقد يبقى باول عضواً في مجلس المحافظين حتى يناير 2028، وهو العام الأخير الكامل من ولاية ترامب الرئاسية، ما قد يشكل امتداداً طويلاً لدور الرجل الذي أطلق عليه الرئيس لقب “المتأخر دائماً” بسبب عدم خفضه أسعار الفائدة بالشكل الكبير الذي كان يطالب به.

ومن المتوقع أن يواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي أسئلة حول خططه الشخصية، إضافة إلى مضمون السياسة النقدية في ظل حرب الولايات المتحدة وإيران. وسيصدر بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، يليه المؤتمر الصحفي لباول بعد نصف ساعة.

وبينما يرى بعض المسئولين ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن آخرين ناقشوا بالفعل احتمال رفعها في اجتماعات مارس، ما يفتح الباب أمام نقاش حول تعديل صياغة بيان السياسة النقدية ليعكس أن الخطوة القادمة قد تكون في أي اتجاه.

وفي الوقت نفسه، يرى عدد من مسئولي البنك المركزي أن السياسة النقدية الحالية “في وضع جيد”، مع تأكيد أن رفع أسعار النفط لفترة طويلة قد يدفع التضخم الأساسي للارتفاع، وليس فقط أسعار الوقود، ما قد يهدد استقرار توقعات التضخم، وبالتالي يجعل رفع الفائدة خياراً مطروحاً.

لكن رغم ذلك، فإن أغلب صناع السياسة لا يعارضون حالياً تثبيت أسعار الفائدة، حتى أن بعض المؤيدين لخفضها أشاروا مؤخراً إلى أن آفاق التضخم أصبحت أقل ملاءمة لخفض سريع.