هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

هالة حلمي: البنك الأهلي المصري يطوّر منتجات الشمول المالي في إطار استراتيجية موحدة بالتعاون مع البنك المركزي

-

أكدت هالة حلمي، رئيس قطاع المنتجات والشمول المالي في البنك الأهلي المصري، أن تصميم المنتجات المصرفية الموجهة للشمول المالي يعتمد بشكل أساسي على فهم احتياجات العملاء الفعلية وتحليل البيانات وسلوك الشرائح المستهدفة، وليس فقط على معيار الملاءة المالية التقليدي، مشيرة إلى أن التطوير في هذا المجال أصبح يرتكز على “شخصية العميل” واحتياجاته اليومية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية ضمن فعاليات مؤتمر «من الشمول المالي إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية»، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب برعاية البنك المركزي المصري، وبمشاركة نخبة من قيادات القطاع المصرفي في مصر والمنطقة العربية.

وأوضحت حلمي أن تطوير منتجات الشمول المالي داخل البنك يتم في إطار استراتيجية موحدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري، حيث يتم التنسيق المستمر لمعالجة أي تحديات أو معوقات تتعلق بالسياسات أو المنتجات، بما يتيح تطوير حلول مصرفية أكثر مرونة وشمولًا.

وأكدت أن التعاون بين البنوك والمؤسسات التنظيمية يمثل عنصر قوة رئيسي في دعم إطلاق المنتجات المالية الجديدة، ويسهم في تسريع تطوير الخدمات وتوسيع نطاق انتشارها بين الفئات المستهدفة.

وأضافت هالة حلمي أن البنك الأهلي المصري يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة لعملائه، ما يتيح تصميم منتجات مالية مخصصة وفق احتياجات كل شريحة، بدءًا من تحليل مشكلات العملاء وتحديد احتياجاتهم، وصولًا إلى تصميم المنتج وآليات تسعيره واستهدافه.

وأشارت إلى أن هذا النهج ساهم في تحسين الوصول إلى الفئات غير المتعاملة مع القطاع المصرفي من خلال تقديم حلول مبسطة ومصممة خصيصًا، بما يعزز معدلات الشمول المالي في السوق المصري.

وفيما يتعلق بالتجارب الميدانية، كشفت حلمي عن تنفيذ مبادرات في عدد من المحافظات، خاصة في صعيد مصر، حيث أظهرت النتائج وجود احتياج كبير للخدمات المالية في المناطق التي تفتقر إلى الفروع البنكية، موضحة أن هذه المبادرات ساهمت في رفع معدلات الإقبال على الخدمات المالية.

كما لفتت هالة حلمي إلى توجه البنك الأهلي لاستهداف فئة الشباب عبر التواجد داخل الجامعات وتقديم الخدمات المصرفية مباشرة، بما في ذلك إصدار البطاقات والخدمات الرقمية، مما ساهم في تعزيز دمج هذه الفئة داخل النظام المالي الرسمي.

وأكدت أن دعم البنك المركزي المصري لاستراتيجية الشمول المالي كان له دور محوري في تمكين البنوك من التوسع في الوصول إلى الفئات المستهدفة، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل أكبر على استخدام البيانات والتحليلات المتقدمة لتطوير منتجات أكثر دقة وفاعلية.

واختتمت هالة حلمي بالتأكيد على أن نجاح الشمول المالي يرتكز على التكامل بين التكنولوجيا والبيانات وفهم احتياجات العملاء، إلى جانب التعاون بين البنوك والبنك المركزي، بما يحقق توسعًا مستدامًا في قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.