محمد الأتربي: الشمول المالي والتحول الرقمي مفتاح تحقيق النمو الاقتصادي الشامل

أكد محمد الأتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر، والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الشمول المالي لم يعد هدفًا مصرفيًا تقليديًا، بل أصبح أداة استراتيجية لتمكين الأفراد ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وذلك خلال كلمته بمؤتمر اتحاد المصارف العربية «من الشمول المالي إلى النمو الشامل.. آفاق وسياسات مستقبلية».
وأوضح أن تحقيق معدلات متقدمة من الشمول المالي يعكس نجاح السياسات المصرفية، مشيرًا إلى أن وصول نسبة الشمول المالي في مصر إلى 76.6% يعد مؤشرًا قويًا على فعالية الجهود المؤسسية والتنسيق بين الجهات المختلفة.
وأشار إلى أن تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل أحد المحاور الرئيسية للتنمية، لافتًا إلى أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الشمول المالي للمرأة يعكس تقدمًا حقيقيًا في تحقيق الشمول الاقتصادي.
وأضاف أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل الاقتصاد، وأن تعزيز اندماجهم في النظام المالي يعد استثمارًا مباشرًا في تحقيق نمو مستدام خلال الفترة المقبلة.
وأكد الأتربي أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لتقديم خدمات مالية أكثر كفاءة وسرعة وشمولًا، خاصة في ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية.
وكشف عن تسجيل نحو 60 مليون محفظة إلكترونية، ما يعكس تنامي ثقة العملاء في المدفوعات الرقمية، وتسارع وتيرة التحول نحو الاقتصاد غير النقدي.
وشدد على أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل دعامة أساسية لتعزيز الإنتاج وتوفير فرص العمل، إلى جانب دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى أن التمويل متناهي الصغر يعكس الدور التنموي الحقيقي للقطاع المصرفي، من خلال استهداف الفئات الأكثر احتياجًا وتحسين مستويات المعيشة.
وأوضح أن الأمن السيبراني يمثل ركيزة أساسية لاستدامة الخدمات المالية الرقمية، والحفاظ على ثقة العملاء في المنظومة المصرفية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون بين البنوك العربية وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع المصرفي وزيادة قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
وأشار إلى أنه في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، أصبح من الضروري العمل على بناء اقتصاد عربي أكثر شمولًا وتنوعًا، قادر على تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن الابتكار المالي يمثل مفتاحًا رئيسيًا لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية وتحسين تجربة العملاء، بما يدعم توجهات التطوير داخل القطاع.
وأكد أن نجاح القطاع المصرفي لا يقاس فقط بحجم الأرباح، بل بمدى قدرته على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتقديم خدمات فعالة لهم.
واختتم الأتربي كلمته بالتأكيد على أن المؤسسات المالية العربية أمام فرصة كبيرة لقيادة جهود التنمية، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا وتعزيز الشمول المالي، مع وضع المواطن والتنمية في صميم أولويات العمل المصرفي.







