البنك الأهلي المصري يعزز دعمه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحفظة قوية ونمو متواصل

تعكس المؤشرات الحديثة لأداء البنك الأهلي المصري في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة استمرار توجهه الاستراتيجي نحو تعميق دوره كمحرك رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل ما يشهده هذا القطاع من أهمية متزايدة باعتباره أحد أبرز مصادر خلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج المحلي. ويأتي هذا النمو في إطار سياسات مصرفية تستهدف توسيع قاعدة العملاء، وتنويع محفظة التمويل، بما يضمن تحقيق التوازن بين العائد والمخاطر، فضلًا عن دعم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
ويبرز تطور محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك كدليل واضح على نجاح هذه الاستراتيجية، حيث لم يعد التمويل مقتصرًا على نشاط بعينه، بل امتد ليشمل قطاعات متعددة، على رأسها القطاع الصناعي، الذي يحظى بأولوية في توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. كما يواكب البنك هذا التوسع من خلال تعزيز انتشاره الجغرافي، بما يضمن وصول التمويل إلى مختلف المحافظات، خاصة المناطق التي تحظى بفرص نمو واعدة مثل الصعيد وسيناء والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، يلعب البنك دورًا محوريًا في تفعيل مبادرات البنك المركزي المصري، والتي تستهدف دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشروط تمويل ميسرة، ما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن كاهل رواد الأعمال، ويحفزهم على التوسع وزيادة استثماراتهم. ولا يقتصر دور البنك على تقديم التمويل فقط، بل يمتد ليشمل تقديم خدمات غير مالية، مثل الاستشارات الفنية والتدريب، من خلال مراكز تطوير الأعمال المنتشرة على مستوى الجمهورية.
ويعكس هذا التوجه الشامل إدراك البنك لأهمية بناء منظومة متكاملة لدعم هذا القطاع الحيوي، تجمع بين التمويل والخدمات المساندة، بما يعزز من فرص نجاح واستدامة المشروعات. كما يسهم ذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دعم الشمول المالي، وتمكين الفئات المختلفة من الوصول إلى الخدمات المصرفية، خاصة في المناطق الأقل حظًا.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن البنك الأهلي المصري يمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانته كأحد أكبر الداعمين لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، مستفيدًا من خبراته الممتدة وشبكته الواسعة، إلى جانب التزامه بدعم خطط الدولة لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومتوازن.
و بلغت إجمالي قيمة محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 217 مليار جنيه، مدعومة بشبكة تضم 285 فرعًا للائتمان.
واستحوذ القطاع الصناعي على 45% من إجمالي المحفظة، يليه القطاع التجاري بنسبة 35%، ثم القطاع الزراعي بنسبة 12%، والقطاع الخدمي بنسبة 8%.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، سجلت مناطق القاهرة الكبرى نسبة 36% من إجمالي المحفظة، مقابل 36% لوجه بحري والدلتا، فيما استحوذت مناطق الصعيد وجنوب سيناء والبحر الأحمر على 28%.
كما يمتلك البنك 37 مركزًا لتطوير الأعمال على مستوى الجمهورية، إلى جانب 45 وحدة لدعم المشروعات المتوسطة.
وبلغت قيمة التمويلات الممنوحة من خلال مبادرات البنك المركزي نحو 103 مليارات جنيه، فيما وصل عدد العملاء ضمن برامج “الأهلي بيزنس” إلى نحو 70 ألف عميل.

