محمد أبو النصر: القيادة السياسية تدرك حجم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية

أكد النائب محمد عبد العال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار إصلاح المنظومة التشريعية الخاصة بقضايا الأسرة، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية بحجم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية، وحرصًا واضحًا على معالجتها بشكل جذري ومستدام، بما يواكب تطورات المجتمع ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.
وأوضح أبو النصر في بيان له اليوم الاثنين، أن القوانين المقترحة، سواء المتعلقة بالأسرة المسلمة أو الأسرة المسيحية أو إنشاء صندوق دعم الأسرة، جاءت بعد فترة من الدراسة المتأنية والمراجعة الدقيقة، حيث شارك في إعدادها نخبة من العلماء والمتخصصين في الشؤون القانونية والاجتماعية والدينية، وهو ما يعكس حرص الدولة على إشراك جميع الأطراف المعنية لضمان خروج هذه التشريعات بصورة متوازنة وشاملة، تراعي خصوصية كل فئة وتحقق العدالة بين أطراف العلاقة الأسرية، بما يسهم في الحد من النزاعات وتحقيق الاستقرار داخل المجتمع.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشكلات الأحوال الشخصية تمثل واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وتأثيرًا على النسيج المجتمعي، حيث تمتد آثارها لتشمل الأبناء بشكل مباشر، مما ينعكس على مستقبل الأجيال القادمة، وهو ما يستدعي وجود تشريعات حديثة تتماشى مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، وتوفر حلولا عملية وحاسمة للمشكلات المتراكمة، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات التقليدية التي أثبتت محدودية تأثيرها وعدم قدرتها على تحقيق الاستقرار المطلوب.
وأضاف أبو النصر، أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يعد خطوة مبتكرة تعكس توجه الدولة نحو تقديم دعم حقيقي ومستدام للأسر، خاصة في حالات النزاع أو الانفصال، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهم، مؤكدًا أن هذا التوجه يعزز من مفهوم الحماية الاجتماعية ويترجم رؤية الدولة في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات، كما يسهم في تقليل الآثار السلبية للنزاعات الأسرية على المجتمع ككل.
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن سرعة مناقشة وإقرار هذه القوانين داخل مجلس النواب ستسهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار الأسري، وهو ما ينعكس بدوره على استقرار المجتمع ككل، مشددًا على أهمية استمرار الحوار المجتمعي حول هذه التشريعات بمشاركة مختلف الفئات والجهات المعنية، لضمان توافقها مع احتياجات المواطنين، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها في دعم الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الوطن وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة.

