هي وهما
هي وهما

المشاهير

طارق الدسوقي: مؤلفو مسلسلات رمضان كأنهم يكتبون في غرفة واحدة.. وأعمال البلطجة تُخالف هويتنا

-

تحدث الفنان طارق الدسوقي، عن أسباب ابتعاده عن الساحة الفنية لنحو 14 عامًا، قائلًا: «مش قرار يعني هو الحقيقية أنا فعلًا غبت فترة كبيرة».
ولفت خلال تصريحات على برنامج «مساء جديد»، المذاع عبر قناة «المحور»، إلى أنه لم يُقدم خلال هذه السنوات إلا عملًا واحدًا بين عامي 2016و 2017 وهو مسلسل «قضاة عظماء»، مضيفًا أن مسلسل «أخت تريز» يُعتبر آخر عمل اجتماعي قدّمه والذي عُرض في 2012.
وأرجع غيابه عن الساحة الفنية طوال هذه السنوات إلى ثلاثة أسباب، ومنها حالة الفوضى التي شهدها الشارع المصري بعد عام 2011، والتي انعكست سلبًا على الإعلام والفن والدراما، وهو ما أدى لظهور مجموعة من الأعمال المكررة على مدار 4 سنوات.
وأكمل: « كل سنة بيتقدم في رمضان 20 30 مسلسل، تحس إن الـ20 30 مؤلف قاعدين في أوضة واحدة بيكتبوا» لافتًا إلى التشابه بين محتويات هذه الأعمال، والتي اتسمت بالسلبية وتقديم محتويات مخالفة للهوية المصرية وعادتها وقيمها ولغتها، قائلًا: «سنة من السنين يبقى بلطجة وعنف ودم، واللي بعدها مخدرات وهروين، واللي بعدها سحر وشعوذة، ألفاظ خارجة وأشياء بعيدة عن هويتنا بكل ما تحمل هذه الهوية من عادات وقيم وتقاليد ولغة» .
وشدد أنه لم يستطع تقديم هذه الأعمال، خاصة بعد تقديمه لأكثر من 80 عمل تلفزيوني، و15 فيلمًا سينمائيًا، و40 مسرحية، وغيرها من الأعمال الإذاعية، والسهرات الدرامية، بدون أي مشاهد تافهة أو مبتذلة، قائلًا: «مكنش ممكن ألاقي نفسي في النوعية دي من الأعمال.. كان بيحكم اختياراتي لأي عمل معاير جادة وصارمة أنا وضعتها لنفسي من البداية ومتمسك بيها لغاية دلوقتي».
وتطرق إلى السبب الثاني، لطول مدّة ابتعاده عن الساحة الفنية، موضحًا أنه بعد انطلاق الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وضبطها للبرامج المُقدمة، والقنوات المختلفة، تغيير الجيل الموجود على الساحة الفنية، سواء المخرجين أو المنتجين والمؤلفين، مؤكدًا:«ناس تمامًا جديدة وأنا معرفهمش خالص».
وقال إنه لم يستطع التواصل معهم، وعرض نفسه لتقديم أعمال فنية مرة أخرى، مؤكدًا:«استحالة أرفع سماعة التليفون أكلم حد معرفوش كمان وأقوله أنا عايز أبقى معاك».
وفي سياق متّصل، أكد الدسوقي أنه لم يبتعد عن مجال الفن طوال الـ14 عامًا الماضية، نظرًا لحبه للفن وإيمانه بالرسالة الخطيرة التي يقوم بها العمل الدرامي في صياغة عقول ووجدان المشاهدين، قائلًا: «أنا حابب وعاوز أرجع وأبقى موجود»
وذكر أنه أدى دورًا توعويًا بصفته الفنية خلال السنوات الـ14 الماضية، عبر الأنشطة المجتمعية والخيرية، والسياسية والأكاديمية، مؤكدًا حرصه على هذه الأنشطة التي لا تقل أهمية عمّا يُقدم للجماهير عبر الشاشات.