هي وهما
هي وهما

ملفات

وكيل لجنة حقوق الإنسان بالنواب: نبحث مواجهة ظاهرة تزويج الأطفال.. والتشريعات ليست الحل السحري

-

قال النائب محمد فريد، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن اللجنة ناقشت طلب الإحاطة الذي تقدم به بشأن تزويج الأطفال، لوضع سياسات واتخاذ إجراءات تواجه هذه الظاهرة.

وأوضح فريد، أنه طبقا للإحصاءات الرسمية، تم رصد 73 ألف حالة زواج تصادق غير موثق لطفلات خلال العام الماضي، بينها 17 ألف حالة لطفلات في سن 13 سنة.

وأضاف أن "التصادق" هي عقود عرفية يتم توثيقها بعدما يبلغ الأطفال المتزوجون السن القانونية (18 سنة)، موضحا أن عددا كبيرا من هذه الزيجات لا يكتمل لحين بلوغ السن القانونية، فلا يتم توثيقها، وبالتالي لا يُعرف العدد الحقيقي لكل زيجات الأطفال حتى الآن.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ سياسات وإجراءات من قبل الجهات التنفيذية للحماية والوقاية، وعدم انتظار صدور التشريع، لافتا إلى أنه سيتم استكمال المناقشات في اللجنة للخروج بتوصيات محددة.

وأوضح أن المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة يتلقيان بلاغات بخصوص هذا الشأن، مضيفا: "المجلس القومي للمرأة تدخل لوقف 200 من بين 280 بلاغا تلقاها".

وتابع: "لدينا الآن فراغ تشريعي يتيح تزويج الأطفال، لكن لدينا جهات منوط بها اتخاذ إجراءات وسياسات، ولو تم وضع خطط وقاية لن نصل إلى هذا الرقم"، لافتا إلى أن عدد هذا النوع من الزيجات "شبه ثابت سنويا"، ولا يوجد انخفاض يعكس وجود جهود على الأرض لمكافحة الظاهرة، والقانون ليس الحل السحري، ولا بُد من وضع برامج وسياسات.

وفي سياق آخر، أوضح فريد أنه فتح خلال الفصل التشريعي الحالي ملف حق المرأة في العمل، مشيرا إلى أنها لا تتجاوز 16% من قوة العمل الرسمية، في وقت تؤكد فيه إحصائيات أن أكثر من ثلث الأسر تعولها نساء، والسبب في هذا الفرق هو انخراط النساء عادة في سوق عمل غير رسمي.

كما أشار إلى أن القطاعات التي تعمل بها النساء بشكل أكبر تتعلق باقتصاد الرعاية مثل التعليم والصحة، كما تميل النساء للعمل الحكومي بحثا عن الوظيفة الآمنة "حتى إذا كان الراتب غير مجزٍ"، لكن لديها إجازات ثابتة أيضا.

ووجه فريد سؤالا برلمانيا لوزارة التضامن الاجتماعي بشأن إجراءات تراخيص الحضانات لتخفيف عبء رعاية الأبناء وتمكين النساء من العمل، لافتا إلى أن التوسع في إنشاء الحضانات يتيح للنساء العمل، كما يفتح فرص عمل جديدة داخل هذه الحضانات.

كما أكد فريد ضرورة التوسع في أنماط العمل المرنة، سواء العمل نصف الوقت أو العمل عن بُعد، في الوظائف التي لا تستدعي الانتقال لمقرات العمل بشكل دائم، مشيرا إلى أن قانون العمل الحالي يعترف بهذه الأنماط وينظمها.