النائب هاني حليم: تعديلات قانون حماية المنافسة نقلة نوعية لضبط الأسواق وجذب مزيد من الاستثمارات

أكد النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن التعديلات التي أجرتها اللجنة على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تمثل نقلة نوعية في مسار دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز بيئة الاستثمار، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية داخل الأسواق، موضحا: "راعينا في مناقشة التعديلات ما يتم تطبيقه في مختلف دول العالم والاستفادة من التجارب السابقة، وطبقا للمعايير الدولية".
وأضاف حليم، في بيان له اليوم، أن التعديلات الجديدة جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة الحالية، والتي تستهدف تحقيق الانضباط في السوق ومنع أي ممارسات احتكارية تضر بالمواطن دون عرقلة حركة الاستثمار، مشيرا إلى أن مشروع القانون تضمن حزمة من الضوابط الحاسمة، في مقدمتها حظر خلق ندرة في المنتجات أو الخدمات، وتنظيم التعامل بين المنافسين، بما يضمن استمرار تدفق السلع والخدمات بشكل عادل.
وأفاد بأن القانون شدد على منع التمييز بين العملاء والموردين في الأسعار أو شروط التعاقد، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص، كما وسع نطاق تطبيقه ليشمل جميع الكيانات، سواء المحلية أو الأجنبية أو الرقمية، في خطوة تعكس مواكبة التشريع للتطورات الاقتصادية الحديثة.
وأشار حليم إلى أن من أبرز ما تضمنته التعديلات، منح جهاز حماية المنافسة لأول مرة سلطة فرض جزاءات مالية إدارية مباشرة على الأشخاص الاعتبارية، دون انتظار صدور أحكام قضائية، وهو ما يساهم في سرعة مواجهة الممارسات الاحتكارية وتحقيق الردع الفوري، إلى جانب تغليظ الغرامات المالية بشكل كبير، مؤكدا أن مشروع القانون أعاد تعريف مفهوم السيطرة داخل السوق، بحيث تتحقق عند الاستحواذ على 50% أو أكثر من السوق المعنية، أو عند القدرة على التأثير الفعال في الأسعار أو حجم المعروض، وهو ما يوفر حماية أكبر للكيانات الصغيرة والمتوسطة ويمنع التركز الاقتصادي الضار.
ولفت حليم إلى أن التعديلات تضمنت التحول إلى نظام الجزاءات الإدارية بشكل كامل، مع استحداث غرامات جديدة لضمان التزام الأطراف بقرارات الجهاز، من بينها غرامات على الامتناع عن الحضور أمام الجهاز أو عدم تنفيذ قراراته، بما يعزز من فاعلية دوره الرقابي، موضحا أن مشروع القانون يرسخ مبدأ الحياد التنافسي، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة، بما يضمن عدم منح أي مزايا غير مبررة لكيانات بعينها، ويحقق اتساق السياسات العامة مع قواعد السوق الحر.
واختتم حليم بيانه مؤكدا أن مشروع القانون استحدث نحو 50 مادة جديدة، ليصل إجمالي عدد مواده إلى 82 مادة مقسمة على 7 أبواب، بما يعكس شمولية التعديلات، مؤكدا أن القانون عزز من استقلالية جهاز حماية المنافسة، حيث نص على تبعيته المباشرة لرئيس الجمهورية، ومنحه الاستقلال الفني والمالي والإداري، بما يدعم نزاهته وكفاءته، موضحا أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد تنافسي حديث، قائم على الشفافية وتكافؤ الفرص، وتسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، بما ينعكس إيجابا على مستوى معيشة المواطنين.

