أزمة طاقة عالمية تضغط على الأسواق.. وخبير: إجراءات الترشيد في مصر ضرورة لمواجهة العجز

قال الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن العالم يمر حاليًا بأزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، مؤكدًا أن تداعياتها لا تقتصر على مصر وحدها، بل تمتد إلى كبرى الدول الصناعية مثل الولايات المتحدة وفرنسا واليابان، والتي لجأت بدورها إلى تطبيق سياسات صارمة لترشيد الاستهلاك.
وأوضح راغب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة dmc، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، يُعد من أبرز أسباب الأزمة، مشيرًا إلى أن الاضطرابات المرتبطة بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بما يعادل قرابة 20 مليون برميل يوميًا.
وأشار إلى وجود فجوة لوجستية بين الإنتاج والاستهلاك على مستوى العالم، حيث يبلغ حجم الإنتاج نحو 101 مليون برميل يوميًا، مقابل استهلاك يصل إلى 102 مليون برميل، ما يعكس وجود عجز حتى في الظروف الطبيعية، يتفاقم بشكل أكبر في أوقات الأزمات.
وفيما يتعلق بالوضع في مصر، أوضح راغب أن الدولة تستورد نحو 30% من احتياجاتها البترولية لتلبية الطلب المحلي، لافتًا إلى تراجع إنتاج الغاز الطبيعي من 7 مليارات قدم مكعب يوميًا إلى 4.1 مليار قدم مكعب، وهو ما أدى إلى فجوة تُقدّر بنحو 3 مليارات قدم مكعب يوميًا، تم تعويضها عبر استيراد الغاز المسال واستخدام سفن التغييز.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها تقليص ساعات عمل المحال التجارية وخفض مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30%، تُعد خطوات طبيعية وضرورية في ظل التحديات الراهنة، بهدف الحد من تداعيات الأزمة العالمية وضمان استدامة الإمدادات.

