هي وهما
هي وهما

المشاهير

مهرجان لوكارنو 2026 يستعيد «القائمة السوداء» فى هوليوود

-

يخصص مهرجان لوكارنو السينمائي برنامجه الاستعدادي لعام 2026 لواحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل في تاريخ السينما الأمريكية، مسلطا الضوء على «القائمة السوداء» سيئة السمعة فى هوليوود، وما ارتبط بها من تحولات سياسية وثقافية عميقة.

ويستعرض البرنامج أفلامًا تعود إلى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين تصاعدت المخاوف من النفوذ الشيوعى داخل الولايات المتحدة، ما أدى إلى ملاحقة عدد كبير من صناع السينما واتهامهم بتبنى أفكار سياسية معارضة، وحرمانهم من العمل أو حتى سجن بعضهم. كما يمثل استدعاء العديد منهم أمام لجنة الأنشطة غير الأمريكية بمجلس النواب أحد أبرز ملامح تلك الحقبة.

ويهدف البرنامج إلى إعادة فحص هذه المرحلة بوصفها «حقبة قمعية، لكنها اتسمت بإبداع مقاوم»، فى إشارة إلى التوتر الدائم بين القيود السياسية وحرية التعبير الفنى، وهو ما يرى منظمو المهرجان أنه يتردد صداه فى عالم اليوم.

ويتضمن البرنامج أعمالًا لعدد من أبرز الأسماء التى تأثرت بالقائمة السوداء، مثل جون غارفيلد وجوزيف لوزى ودالتون ترومبو ودوروثى باركر وريتشارد رايت وتشارلى تشابلن، مع تتبع جذور «الخوف الأحمر» وتداعياته فى الولايات المتحدة وأوروبا وخارجهما.

ويجمع البرنامج بين أفلام روائية ووثائقية وأفلام إخبارية وقصيرة من عدة دول، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والمكسيك والأرجنتين، مع عرض نسخ رقمية مُرممة إلى جانب نسخ أرشيفية نادرة، بما يتيح قراءة متكاملة لتلك المرحلة.

ومن بين الأفلام المعروضة: The Sound of Fury،إخراج ساى إندفيلد وThe North Star، من إخراج لويس مايلستون وRuthless، وIntruder in the Dust، اخراج ادوارد ديمتريك وCrossfire، وThe Amazing Mr. X.

كما يسلط الضوء على أعمال نادرة العرض فى سياق «القائمة السوداء»، مثل None But the Lonely Heart وEspaña Otra Vez، فى محاولة لإعادة اكتشاف أعمال ظلت طويلاً خارج دائرة الاهتمام النقدى والجماهيرى.

ويُقام هذا البرنامج الاستعادى بالشراكة مع سينماتيك سويس، وبدعم من أرشيف الأفلام والتلفزيون بجامعة كاليفورنيا فى لوس أنجلوس، فيما يتولى تنسيقه السينمائى إحسان خوشبخت الذى علق قائلا على البرنامج، «إذا أصررتم على وصف هوليوود الكلاسيكية بأنها «مصنع أحلام»، فعليكم أيضًا إدراك كيف تم تقويض هذه الفكرة على يد بعض أكثر الشخصيات تقدما سياسيا فى تاريخ السينما الأمريكية، وذلك عبر أكثر من أربعين فيلما يضمها هذا الاستعراض. إنه المشروع الأكثر ارتباطًا بروح اللحظة الراهنة الذى عملت عليه فى حياتى. فالطرق الإبداعية لدمج الوعى السياسى فى السينما، إلى جانب النتائج المأساوية لهذا التوجه، تشكل جوهر هذا البرنامج، وتقدم قراءة جديدة لحملات التطهير خلال حقبة المكارثية».

ومن المقرر أن تُقام الدورة التاسعة والسبعون من مهرجان لوكارنو السينمائى فى الفترة من 5 إلى 15 أغسطس، لتواصل تقديم برامج نوعية تستعيد محطات مفصلية فى تاريخ السينما العالمية.