البنك المركزي المصري يحسم قرار الفائدة في ثاني اجتماعات 2026 الخميس المقبل

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الدوري الثاني في عام 2026 لتحديد مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض الخميس المقبل الموافق 2 أبريل، وسط ترقب من الأوساط المالية وعملاء القطاع المصرفي للقرار.
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها الأخير يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس.
وبناء عليه، تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.0% و20.0% و19.5%، على الترتيب. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
كذلك قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%.
وتشير توقعات الخبراء والمحللين إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس المقبل، وذلك بسبب عودة الضغوط التضخمية بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج بعد زيادة أسعار الوقود بالتزامن مع تراجع الجنيه.
وتوقع الخبير الاقتصادي، هاني جنينة، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس 2 أبريل 2026.
وأوضح جنينة أن توقعاته تستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها استمرار ارتفاع سعر الفائدة الحقيقي، وثانيها أن معدلات التضخم الحالية ناتجة عن صدمة عرض وليس طلب، وثالثها توجه الدولة لتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.
ورجح هاني جنينة أن يسجل معدل التضخم خلال مارس 2026 نحو 16%، بزيادة شهرية تُقدّر بنحو 4% مقارنة بشهر فبراير، مشيرًا إلى أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال قادرة على الحفاظ على عائد حقيقي موجب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار السلع يعود إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية، والتي دفعت أسعار النفط إلى نحو 112 دولارًا للبرميل، ما انعكس على الأسواق العالمية والمحلية.
وأكد جنينة أن البنك المركزي قد يفضل التريث لمراقبة تطورات الأوضاع الاقتصادية، مع إمكانية اللجوء إلى رفع الفائدة في الاجتماع التالي حال استمرار الضغوط، أو حتى عقد اجتماع استثنائي إذا استدعت الظروف ذلك.
ولفت إلى أن الإجراءات الحكومية الأخيرة، مثل تحريك أسعار الوقود وخدمات النقل، تستهدف تقليل الأعباء على الموازنة، وهو ما يدعم توجه المركزي لتثبيت الفائدة لتجنب زيادة تكلفة التمويل.
وأشار إلى أن العقود الآجلة للسلع تعكس توقعات بانخفاض الأسعار مستقبلًا، حيث يُقدّر سعر النفط في عقود ديسمبر 2026 بنحو 82 دولارًا للبرميل، مقارنة بالمستويات الحالية، ما قد يخفف الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

