هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

خبير: الاقتصاد سيواجه موجات صعبة نتيجة تداعيات حرب إيران

-

أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد سيواجه موجات صعبة نتيجة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن عودة الأسواق إلى طبيعتها ستستغرق بعض الوقت.

وقال مصطفى بدرة، خلال لقاء له لبرنامج “يحدث في مصر”، عبر فضائية “أم بي سي مصر”، أن تكاليف الشحن ارتفعت بنسبة تتراوح بين 150% و200% بسبب الأوضاع الراهنة، لافتًا إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية وحمائية لدعم الاقتصاد في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

وتابع الخبير الإقتصادي، أنه في حال توقف الحرب، قد تتراجع الحكومة عن زيادات أسعار الوقود والطاقة، ولكن بنسب أقل نسبيًا، مؤكدًا أن معالجة الآثار الاقتصادية للحرب ستتطلب وقتًا لتصحيح المسار وعودة الاستقرار للأسواق.

الأسواق العالمية تعيش حالة ترقب شديدة

ومن جانبه، أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، أن العالم يواجه تعقيدات كبيرة في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية تعيش حالة ترقب شديدة، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن صناعة البترول تُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالصراعات والحروب، وهو ما تؤكده تجارب التاريخ، نظرًا لحساسيتها الشديدة تجاه التوترات الجيوسياسية.

وأضاف "أبو العلا"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج حديث القاهرة"، على شاشة "القاهرة والناس"، أن تصريحات ترامب الأخيرة جاءت في توقيت كان العالم في أمسّ الحاجة فيه إلى مؤشرات تهدئة، موضحًا أنها حملت إشارات نحو إمكانية الدخول في مسار تفاوضي، وهو ما انعكس سريعًا على الأسواق، حيث استجابت أسعار النفط بشكل ملحوظ عقب تلك التصريحات.

وأشار إلى أنه حتى في حال انتهاء الصراع خلال فترة قصيرة، فإن تداعياته ستظل ممتدة على الاقتصاد العالمي لفترة قد تصل إلى 6 أشهر، محذرًا من أنه في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، قد يصل سعر برميل النفط – حال توافره – إلى نحو 200 دولار، مع توقعات بتضاعف أسعار الغاز إلى أربعة أضعاف.

ولفت إلى أن العديد من مصانع الغاز حول العالم توقفت بالفعل عن الإنتاج، ما يزيد من حدة الأزمة ويعقّد المشهد بشكل أكبر، مشددًا على أن القرارات الحكومية في التعامل مع الأزمة الحالية تتسم بالحكمة، مشيرًا إلى أن مصر تحركت سريعًا عبر الاستعانة ببدائل، من بينها سفن تغويز الغاز الطبيعي، في محاولة للسيطرة على تداعيات الأزمة وضمان استقرار الإمدادات.