هي وهما
هي وهما

الاقتصاد

16 يوما على انتهاء موسم الإقرارات الضريبية للأفراد.. مقترح يوفر للدولة 300 مليار جنيه سنويًا

-

ينتهي موسم تقديم الإقرارات للأشخاص الطبيعيين "الأفراد" بنهاية مارس الحالي، وسط جهود من مصلحة الضرائب للتيسير على الممولين، وتقديم دعم فني متكامل، وتعزيز الالتزام الطوعي.

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، أن مصلحة الضرائب المصرية تقدم كافة التيسيرات والدعم الفني للممولين لتيسير تقديم إقراراتهم الضريبية، من خلال خطة شاملة تتضمن تنظيم ندوات مجانية يومية لتوعية الممولين والمحاسبين بكيفية تقديم الإقرارات إلكترونيًا، مع توفير محاضرين محترفين لشرح الإجراءات، ومساعدة الممولين، والإجابة على الاستفسارات، وحل أي مشكلات قد تواجههم.

وأضافت، أن المصلحة تقوم بتوفير دعم فني للممولين من خلال لجان متواجدة في مختلف النقابات المهنية، ومؤسسات العمل المدني، والغرف التجارية، والاتحادات، لتسهيل عملية تقديم الإقرارات الضريبية، بالإضافة إلى تخصيص فرق دعم فني في جميع المأموريات الضريبية على مستوى الجمهورية.

وأكد الدكتور عبد الله جاد، مدير الشراكات الدولية بمعهد هاريسبرج للأعمال أن الإقرار الضريبي السنوي للأفراد يمثل فرصة ‏مهمة لتعزيز الإيرادات العامة للدولة دون رفع معدلات الضرائب، موضحا أن النظام الحالي في مصر يعتمد بشكل ‏أساسي على الخصم من المنبع للموظفين، وهو فعال في تحصيل الضرائب، لكنه لا يشمل مصادر الدخل الأخرى مثل ‏الأعمال الحرة، الأنشطة التجارية الصغيرة، الدخل من الإيجارات والاستثمارات. ‏

وأشار جاد، إلى أن الإقرار الضريبي السنوي يتيح لكل فرد تقديم بيان مبسط بمصادر دخله المختلفة، مع الحفاظ على إعفاء ‏أصحاب الدخول المحدودة ضمن الحدود القانونية، ما يساهم في زيادة الشفافية وتوسيع قاعدة الممولين، مؤكدا أن ‏الدراسات الاقتصادية تشير إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي، وأن تحسين الامتثال ‏الضريبي وتقليل حجم الاقتصاد غير الرسمي يمكن أن يزيد الإيرادات العامة بما يتراوح بين 1.5% و3% من الناتج المحلي ‏الإجمالي، أي ما يعادل نحو ‏‎250 ‎إلى 600 مليار جنيه سنويًا

وأضاف جاد، أن الرقم المرجعي‏‎ 300 ‎مليار جنيه سنويًا يمثل تقديرًا متوسطًا واقعيًا يمكن تحقيقه عند تحسين كفاءة ‏التحصيل وتوسيع قاعدة الممولين، مشددا على أن تطبيق هذا النظام لا يتطلب أعباء إدارية معقدة، إذ يمكن تصميم نموذج ‏إلكتروني مبسط يُقدّم خلال دقائق، مع إعفاء واضح للفئات منخفضة الدخل، وإمكانية ربط الإقرار تدريجيًا بالخدمات ‏الاقتصادية والمالية لتعزيز التحول الرقمي في الإدارة الضريبية‎.‎

وأشار جاد إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة في تحديث الإدارة الضريبية من خلال تطبيق منظومة الفاتورة ‏الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، وأن الإقرار الضريبي السنوي سيكون خطوة تكميلية لدعم الشفافية وتوسيع قاعدة ‏الممولين دون فرض أي ضرائب جديدة على المواطنين‎.‎

أكد جاد أن تطوير المنظومة الضريبية لا يقتصر على تعديل معدلات الضرائب، بل يرتبط بتوسيع قاعدة الامتثال وتعزيز ‏الشفافية الاقتصادية، وهو ما يجعل الإقرار الضريبي السنوي للأفراد أداة فعالة لدعم الموارد العامة وتحقيق التنمية ‏المستدامة في مصر‎.