”القومي للطفولة” يقترح تعديلات تشريعية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

أكد الإعلامي أحمد ياسر، أن المجلس القومي للطفولة والأمومة كشف عن مقترحات جديدة لتعديل قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، تهدف إلى وضع ضوابط صارمة لاستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي وحمايتهم من المحتوى غير المناسب.
وأضاف خلال برنامجه "ملفات طبية" المذاع عبر فضائية "الشمس"، أن هذه المقترحات تتضمن استحداث باب جديد في القانون تحت عنوان "حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت"، بالإضافة إلى إضافة حالة جديدة لحالات "تعريض الطفل للخطر" تتعلق بالاستغلال الإلكتروني.
أبرز ملامح التعديلات المقترحة:
التحقق من السن: يسعى المقترح البرلماني والمجلس القومي إلى تطبيق آليات تقنية للتحقق من العمر والهوية لمستخدمي المنصات، ومنع القصر من الوصول إلى محتوى غير لائق.
ضوابط السن: تضمنت الرؤى المقترحة حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً إلا بضوابط معينة، مع توفير محتوى مخصص ومناسب لكل فئة عمرية.
الحق في الحذف: يمنح المقترح الطفل الذي يصل لسن البلوغ الحق في طلب حذف أي محتوى نُشر عنه خلال فترة طفولته من الخوادم الإلكترونية بشكل نهائي.
لجنة السلامة الرقمية: اقترح المجلس إنشاء هيئة أو لجنة للسلامة الرقمية تتولى التنسيق مع الجهات المعنية لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت.
مواجهة الاستغلال التجاري والجنسي
وأوضح الأستاذ صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل، أن الإنترنت بات يحمل تحديات جسيمة مثل التنمر الإلكتروني والاستغلال الجنسي وانتهاك الخصوصية.
وأشار إلى رصد حالات لـ استغلال تجاري واقتصادي للأطفال من قبل أسرهم عبر فيديوهات البث المباشر سعيًا وراء "اللايكات" والترند، وهي جريمة يعاقب عليها القانون.
وكشف عثمان أن خط نجدة الطفل تلقى في عام 2025 قرابة 197 بلاغاً تتعلق بصور متنوعة من استغلال الأطفال إلكترونياً.
وتطالب المقترحات بتغليظ العقوبات، حيث أن عقوبة استغلال الأطفال حالياً في قانون العقوبات تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
كما أكد المجلس على ضرورة إلزام مقدمي خدمات الإنترنت العالميين بالتنسيق مع الدولة المصرية، من خلال مكاتب تمثيلية داخل مصر، لضمان تقديم محتوى رقمي يناسب القيم والفئات العمرية المختلفة.
وشدد المجلس على أهمية التوعية من خلال دمج منهج "التربية الإعلامية والرقمية" في التعليم، لتعليم الأطفال مهارات التحقق من الأخبار وحماية أنفسهم رقمياً، مع تعزيز دور الرقابة الأسرية الرشيدة.

