هي وهما
هي وهما

المشاهير

جمال سليمان: النظام السوري السابق هددني بحياة ابني واقتحم منزلي.. ولم أتراجع عن مواقفي

-

كشف الفنان السوري جمال سليمان تفاصيل تعرضه لتهديدات وضغوط منذ قبل من النظام السوري السابق بسبب مواقفه السياسية، مؤكدًا أنه تعرّض لتهديد مباشر بابنه، كما جرى اقتحام منزله وتحطيمه لترهيبه.
وأوضح "سليمان" عبر برنامج "أسرار" مع الإعلامية أميرة بدر، على قناة النهار، أن موقفه السياسي يعود إلى سنوات سابقة، مشيرًا إلى أنه في عام 2005 كان من أوائل الفنانين السوريين الذين تحدثوا علنًا على شاشات التلفزيون عن ضرورة الإصلاح السياسي في سوريا، وذلك في وقت كانت البلاد تستعد فيه لعقد مؤتمر قطري لحزب البعث العربي الاشتراكي.
وقال إنه طُرح عليه سؤال حينها حول إمكانية إصلاح الأوضاع في سوريا، خاصة في ظل التطورات الإقليمية بعد سقوط بغداد، فأجاب بأن أهم خطوة يجب اتخاذها هي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تمنح حزب البعث الحق الاحتكاري في حكم البلاد، والتحول نحو نظام ديمقراطي.
وأضاف أنه كان يعتقد آنذاك أنه يقدم مساهمة إيجابية في النقاش الدائر في الإقليم، خاصة مع الأجواء السياسية المضطربة التي شهدتها المنطقة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت تتطلب أفكارًا تحصّن المنطقة من الأزمات المتلاحقة.
وأشار إلى أن تصريحاته قوبلت في ذلك الوقت بهجوم شديد، لافتًا إلى أنه في الفترة نفسها تلقى عرضًا للعمل في مصر من خلال مسلسل "حدائق الشيطان"، فانتقل إلى القاهرة وبدأ العمل هناك، مع استمراره في متابعة ما يجري في سوريا.
وتابع أنه عندما اندلعت الثورة السورية اعتبرها استحقاقًا تاريخيًا، خاصة في ظل الآمال الكبيرة التي كان السوريون قد علقوها سابقًا على الرئيس السوري السابق بشار الأسد عند توليه الحكم.
وأوضح أنه أعلن موقفه الداعم للثورة السورية عبر عدد من اللقاءات الإعلامية، وكان يعتقد أن حديثه متوازن ووسطي، إلا أن ذلك لم يلق قبولًا لدى السلطات، مشيرًا إلى أن مسئول آنذاك تواصل مع والد زوجته محذرًا إياه، وقال له: "ألا يخاف على نفسه أو على ابنه؟"
واستكمل أن الأمر لم يتوقف عند التهديدات، إذ جرى اقتحام منزله وتخريبه بهدف ترهيبه وإسكاته، الأمر الذي دفعه إلى نقل زوجته وابنه إلى مصر فورًا خوفًا على سلامتهما.
وأشار إلى أن الضغوط امتدت إلى شقيقته حيث تعرضت لمضايقات مهنية انتهت بفصلها من عملها، مؤكدًا أنه كان يدرك أن الهدف من تلك الممارسات هو بث الخوف لإجباره على التراجع عن مواقفه، مؤكدًا أنه قرر التمسك برؤيته السياسية، والاستمرار في صفوف المعارضة السورية رغم كل الضغوط التي تعرض لها.