صندوق النقد يوافق على صرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد اعتماد مراجعتين جديدتين

وافق المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي، خلال اجتماعه اليوم، على صرف شريحة تمويل جديدة لمصر بقيمة 2.3 مليار دولار، وذلك عقب إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج البلاد ضمن إطار «التسهيل الممدد». كما شمل القرار اعتماد المراجعة الأولى في إطار «تسهيل المرونة والاستدامة»، في خطوة تعكس استمرار التقدم في تنفيذ البرنامج الاقتصادي.
ويُتوقع أن تسهم هذه الدفعة التمويلية في تعزيز الاحتياطيات النقدية ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية، بما يعزز مسار الاستقرار المالي ويمنح الحكومة مساحة أكبر لمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ويتيح القرار للحكومة المصرية سحب الدفعة الجديدة من برنامجي «التسهيل الممدد» و«المرونة والاستدامة»، في إطار مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق، والذي يركز على تعزيز الاستقرار الكلي، ودعم مرونة الاقتصاد، والمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية.
وبذلك يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر خلال السنوات الثلاث الماضية إلى نحو 3.2 مليار دولار عبر أربع شرائح، من أصل حزمة تمويل إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، المخصص لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف الضغوط التمويلية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وكان الصندوق قد وافق في مارس الماضي على إتاحة تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار لمصر ضمن «تسهيل المرونة والاستدامة»، لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وتعزيز التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر قدرة على التكيف مع تداعيات التغير المناخي.
ويعكس اعتماد المراجعات استمرار التعاون الوثيق بين القاهرة والصندوق، كما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي، في وقت تسعى فيه مصر إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الاستثمار، ودفع وتيرة النمو المستدام.

